السنن الكبرى للبيهقي 18681
جماع أبواب السير
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَلْقَمَةَ يَرُدُّ الْحَدِيثَ إِلَى جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَوَالَةَ - ؓ:
كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ الْعُرْيَ، وَالْفَقْرَ، وَقِلَّةَ الشَّيْءِ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ: أَبْشِرُوا فَوَاللهِ لَأَنَا بِكَثْرَةِ الشَّيْءِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ مِنْ قِلَّتِهِ، وَاللهِ لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِيكُمْ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ أَرْضَ فَارِسَ، وَأَرْضَ الرُّومِ، وَأَرْضَ حِمْيَرَ، وَحَتَّى تَكُونُوا أَجْنَادًا ثَلَاثَةً: جُنْدًا بِالشَّامِ، وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ، وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ. وَحَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ الْمِائَةَ فَيَسْخَطَهَا ". قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَنْ يَسْتَطِيعُ الشَّامَ وَبِهِ الرُّومُ ذَوَاتُ الْقُرُونِ ؟ قَالَ: " وَاللهِ لَيَفْتَحَنَّهَا اللهُ عَلَيْكُمْ، وَلَيَسْتَخْلِفَنَّكُمْ فِيهَا حَتَّى يَظَلَّ الْعِصَابَةُ الْبِيضُ مِنْهُمْ قُمُصُهُمُ الْمُلْحِمَةُ أَقْفَاؤُهُمْ قِيَامًا عَلَى الرُّوَيْجِلِ الْأَسْوَدِ مِنْكُمُ الْمَحْلُوقِ مَا أَمَرَهُمْ مِنْ شَيْءٍ فَعَلُوهُ، وَإِنَّ بِهَا الْيَوْمَ رِجَالًا لَأَنْتُمْ أَحْقَرُ فِي أَعْيُنِهِمْ مِنَ الْقِرْدَانِ فِي أَعْجَازِ الْإِبِلِ ". قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اخْتَرْ لِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ. قَالَ: " إِنِّي أَخْتَارُ لَكَ الشَّامَ؛ فَإِنَّهُ صَفْوَةُ اللهِ مِنْ بِلَادِهِ، وَإِلَيْهِ تُجْتَبَى صَفْوَتُهُ مِنْ عِبَادِهِ. يَا أَهْلَ الْيَمَنِ عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ، فَإِنَّ مِنْ صَفْوَةِ اللهِ مِنْ أَرْضِهِ الشَّامُ، أَلَا فَمَنْ أَبَى فَلْيَسْتَقِ فِي غُدَرِ الْيَمَنِ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ ". قَالَ أَبُو عَلْقَمَةَ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَعْتَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي حُرِّ بْنِ سُهَيْلٍ السُّلَمِيِّ، وَكَانَ عَلَى الْأَعَاجِمِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ، فَكَانَ إِذَا رَاحُوا إِلَى مَسْجِدٍ نَظَرُوا إِلَيْهِ، وَإِلَيْهِمْ قِيَامًا حَوْلَهُ فَعَجِبُوا لِنَعْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِ وَفِيهِمْ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.