دليل

السنن الكبرى للبيهقي 18682

جماع أبواب السير

اعرض الإسناد

أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ

فِي قِصَّةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ حِينَ فَرَغَ مِنَ الْيَمَامَةِ قَالَ: فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ؓ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَهُوَ بِالْيَمَامَةِ: مِنْ عَبْدِ اللهِ أَبِي بَكْرٍ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَالَّذِينَ مَعَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ، وَالتَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ، فَالْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَأَعَزَّ وَلِيَّهُ، وَأَذَلَّ عَدُوَّهُ، وَغَلَبَ الْأَحْزَابَ فَرْدًا، فَإِنَّ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ قَالَ: وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ، وَكَتَبَ الْآيَةَ كُلَّهَا، وَقَرَأَ الْآيَةَ " وَعْدًا مِنْهُ لَا خُلْفَ لَهُ، وَمَقَالًا لَا رَيْبَ فِيهِ، وَفَرَضَ الْجِهَادَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَاتِ، فَاسْتَتِمُّوا مَوْعِدَ اللهِ إِيَّاكُمْ، وَأَطِيعُوهُ فِيمَا فَرَضَ عَلَيْكُمْ وَإِنْ عَظُمَتْ فِيهِ الْمُؤْنَةُ، وَاسْتَبَدَّتِ الرَّزِيَّةُ، وَبَعُدَتِ الْمَشَقَّةُ، وَفُجِعْتُمْ فِي ذَلِكَ بِالْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَسِيرٌ فِي عَظِيمِ ثَوَابِ اللهِ، فَاغْزُوا رَحِمَكُمُ اللهُ فِي سَبِيلِ اللهِ خِفَافًا وَثِقَالا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ كَتَبَ الْآيَةَ، أَلَا وَقَدْ أَمَرْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْمَسِيرِ إِلَى الْعِرَاقِ فَلَا يَبْرَحُهَا حَتَّى يَأْتِيَهُ أَمْرِي، فَسِيرُوا مَعَهُ، وَلَا تَتَثَاقَلُوا عَنْهُ؛ فَإِنَّهُ سَبِيلٌ يُعَظِّمُ اللهُ فِيهِ الْأَجْرَ لِمَنْ حَسُنَتْ فِيهِ نِيَّتُهُ، وَعَظُمَتْ فِي الْخَيْرِ رَغْبَتُهُ، فَإِذَا وَقَعْتُمُ الْعِرَاقَ فَكُونُوا بِهَا حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمْرِي. كَفَانَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ مُهِمَّاتِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.