السنن الكبرى للبيهقي 17479
باب الدليل على أن الطبخ لا يخرج هذه الأشربة من دخولها في الاسم والتحريم إذا كانت
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكَارِزِيُّ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَدْ جَاءَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ آثَارٌ كَثِيرَةٌ بِأَسْمَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، وَكُلٌّ لَهُ تَفْسِيرٌ؛ فَأَوَّلُهَا الْخَمْرُ؛ وَهِيَ مَا غَلَى مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ، فَهَذَا مَا لَا اخْتِلَافَ فِي تَحْرِيمِهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِنَّمَا الِاخْتِلَافُ فِي غَيْرِهِ، وَمِنْهَا السَّكَرُ؛ وَهُوَ نَقِيعُ التَّمْرِ الَّذِي لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ. وَفِيهِ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ؓ أَنَّهُ قَالَ: السَّكَرُ خَمْرٌ. وَمِنْهَا الْبِتْعُ؛ وَهُوَ نَبِيذُ الْعَسَلِ. وَمِنْهَا الْجِعَةُ، وَهُوَ نَبِيذُ الشَّعِيرِ. وَمِنْهَا الْمِزْرُ؛ وَهُوَ مِنَ الذُّرَةِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِيهِ أَبُو الْمُنْذِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ أُكَيْلٍ مُؤَذِّنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ فَسَّرَ هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ الْأَشْرِبَةَ، وَزَادَ: وَالْخَمْرُ مِنَ الْعِنَبِ، وَالسَّكَرُ مِنَ التَّمْرِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْهَا السُّكُرْكَةُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ التَّفْسِيرُ، فَقَالَ إِنَّهُ مِنَ الذُّرَةِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثَنَا حَجَّاجٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ يَخْطُبُ فَقَالَ:
خَمْرُ الْمَدِينَةِ مِنَ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ، وَخَمْرُ أَهْلِ فَارِسَ مِنَ الْعِنَبِ، وَخَمْرُ أَهْلِ الْيَمَنِ الْبِتْعُ، وَهُوَ مِنَ الْعَسَلِ، وَخَمْرُ الْحَبَشِ السُّكُرْكَةُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.