السنن الكبرى للبيهقي 12853
باب بيان مصرف أربعة أخماس الفيء بعد رسول الله
اعرض الإسناد
( أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ:
جَاءَنِي رَسُولُ عُمَرَ ؓ فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ فِي الْمَدِينَةِ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ، وَقَدْ أَمَرْنَا لَهُمْ بِرَضْخٍ فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مُرْ بِهِ غَيْرِي، قَالَ: اقْبِضْهُ أَيُّهَا الْمَرْءُ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ، دَخَلَ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ يَرْفَأُ، فَقَالَ: هَذَا عُثْمَانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ، وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا ؟ يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ، قَالَ: ائْذَنْ لَهُمْ، ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً فَقَالَ: هَذَا الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ ؓ يَسْتَأْذِنَانِ عَلَيْكَ، قَالَ: فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا، قَالَ: فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا، قَالَ: فَقَالَ الْقَوْمُ: اقْضِ بَيْنَهُمَا، وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، فَإِنَّهُمَا قَدْ طَالَتْ خُصُومَتُهُمَا، قَالَ: وَهُمَا حِينَئِذٍ يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ، قَالَ الْقَوْمُ: أَجَلِ اقْضِ بَيْنَهُمَا، وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ ؓ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، فَقَالَ الْقَوْمُ: نَعَمْ، قَدْ قَالَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمَا، فَقَالَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ ؓ: إِنِّي سَأُخْبِرُكُمْ عَنْ هَذَا الْمَالِ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَصَّ نَبِيَّهُ ﷺ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ غَيْرَهُ قَالَ: وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ الْآيَةَ، قَالَ: وَاللهِ مَا حَازَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ دُونَكُمْ، وَلَا اسْتَأْثَرَهَا عَلَيْكُمْ، لَقَدْ قَسَمَهَا فِيكُمْ، وَبَثَّهَا فِيكُمْ، حَتَّى بَقِيَ هَذَا الْمَالُ، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهُ سَنَتَهُ، وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ: يَحْبِسُ قُوتَ أَهْلِهِ مِنْهُ سَنَةً، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ مِنْهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا كَانَ يَعْمَلُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ ؓ ثُمَّ قَالَ: وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنَّهُ فِيهَا ظَالِمٌ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ وَلِيتُهَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ؓ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي، فَفَعَلْتُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنِّي فِيهَا ظَالِمٌ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي، جَاءَنِي هَذَا - يَعْنِي الْعَبَّاسَ ؓ يَسْأَلُنِي مِيرَاثَهُ مِنَ ابْنِ أَخِيهِ، وَجَاءَنِي هَذَا - يُرِيدُ عَلِيًّا ؓ يَسْأَلُنِي مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقُلْتُ لَكُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا نُورَثُ: مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ. ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكُمْ، فَأَخَذْتُ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ، أَنْ تَعْمَلَا فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ وَأَيَّامًا وَلِيتُهَا فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهَا إِلَيْنَا عَلَى ذَلِكَ، فَتُرِيدَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ هَذَا، وَالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا فِيهَا بِقَضَاءٍ غَيْرِ هَذَا، إِنْ كُنْتُمَا عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ، قَالَ: فَغَلَبَهُ عَلِيٌّ ؓ عَلَيْهَا فَكَانَتْ بِيَدِ عَلِيٍّ ؓ ثُمَّ بِيَدِ حَسَنٍ، ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنٍ، ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثُمَّ بِيَدِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ، ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ، قَالَ مَعْمَرٌ: ثُمَّ كَانَتْ بِيَدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَسَنٍ، حَتَّى وَلِيَ - يَعْنِي بَنِي الْعَبَّاسِ - فَقَبَضُوهَا
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه
الرواة
- صريح في السماعأحد العشرةت 40 هـ
- عنله رؤيةت 91 هـ ، أو 92 هـ ، أو 94 هـ ، وقيل : 52 هـ
- عنالفقيه الحافظ ، متفق على جلالته وإتقانه وثبتهت قال ضمرة بن ربيعة وغيره : 123 هـ . وقال ابن أخي الزهري وغيره : 124 هـ . وقال ابن يونس وغيره : 125 هـ
- أناثقة ثبت فاضل ، إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وعاصم بن أبي النجود ، وهشام بن عروة شيئا ، وكذا فيما حدث به بالبصرةت فى أول 150هـ ، أو : 152 هـ ، أو : 153 هـ ، أو : 154هـ ، 155 هـ
- حدثناثقة حافظ مصنف شهير ، عمي في آخر عمره فتغير ، وكان يتشيعت 211 هـ
- حدثناثقة ، حافظت 265 هـ
- أنات 341 هـ
- أخبرنا
- ت 458 هـ
تراجم الرواة ومراتبهم من موسوعة hdith.com