السنن الكبرى للبيهقي 1062
جماع أبواب التيمم
اعرض الإسناد
( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ: الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَإِنَّا سِرْنَا لَيْلَةً حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا فِي تِلْكَ الْوَقْعَةِ - وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا قَالَ - فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، وَكَانَ أَوَّلَ مِنَ اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ - يُسَمِّيهِمْ عَوْفٌ - ثُمَّ كَانَ الرَّابِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نَامَ لَمْ يُوقِظْهُ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُسْتَيْقِظَ، لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ - قَالَ - فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ - وَكَانَ رَجُلًا أَجْوَفَ جَلِيدًا - كَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ، قَالَ: فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ لِصَوْتِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ شَكَوْنَا إِلَيْهِ الَّذِي أَصَابَنَا فَقَالَ: لَا ضَيْرَ أَوْ لَا ضَرَرَ. شَكَّ عَوْفٌ فَقَالَ: ارْتَحِلُوا. فَارْتَحَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَنَزَلَ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وَنَادَى بِالصَّلَاةِ، وَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ، قَالَ: فَسَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَشَكَا إِلَيْهِ النَّاسُ الْعَطَشَ قَالَ: فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَانًا - يُسَمِّيهِ عَوْفٌ - وَدَعَا عَلِيًّا وَقَالَ: اذْهَبَا فَابْتَغِيَا لَنَا الْمَاءَ. فَانْطَلَقَا فَإِذَا هُمَا بِامْرَأَةٍ بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، قَالَ: فَقَالَا لَهَا: أَيْنَ الْمَاءُ ؟ قَالَتْ: عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ، وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ - قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: يَعْنِي عِطَاشٌ - قَالَ: فَقَالَا لَهَا: انْطَلِقِي إِذًا. فَقَالَتْ: إِلَى أَيْنَ ؟ فَقَالَا: إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَتْ: هُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِي ؟ قَالَ: هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ فَانْطَلِقِي، قَالَ: فَجَاءَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ، فَاسْتَنْزَلَهَا عَنْ بَعِيرِهَا، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِنَاءٍ فَأَفْرَغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ، فَمَضْمَضَ فِي الْمَاءِ فَأَعَادَهُ فِي أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ ثُمَّ أَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا، وَأَطْلَقَ الْعَزَالِيَ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: اشْرَبُوا وَاسْتَقُوا. فَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ، وَشَرِبَ مَنْ شَاءَ، قَالَ: وَكَانَ آخِرَ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ فَقَالَ: اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ. وَهِيَ قَائِمَةٌ تُبْصِرُ مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا، قَالَ: وَايْمُ اللهِ مَا أَقْلَعَ عَنْهَا حِينَ أَقْلَعَ، وَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَمْلَأُ مِنْهَا حِينَ ابْتَدَأَ فِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اجْمَعُوا لَهَا. فَجَمَعُوا لَهَا مِنْ بَيْنِ دَقِيقَةٍ وَسَوِيقَةٍ حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا، وَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبِهَا فَحَمَلُوهُ وَوَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: تَعْلَمِينَ وَاللهِ إِنَّا مَا رَزَأْنَا مِنْ مَائِكِ شَيْئًا، وَلَكِنَّ اللهَ هُوَ الَّذِي سَقَانَا، قَالَ: فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا لَهَا: مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ ؟ قَالَتِ: الْعَجَبُ؛ أَتَانِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الصَّابِي، فَفَعَلَ بِمَائِي كَذَا وَكَذَا - الَّذِي كَانَ - فَوَاللهِ إِنَّهُ لَأَسْحَرُ مَنْ بَيْنِ هَذِهِ وَهَذِهِ أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ حَقًّا، قَالَ: فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ فِيهِ، فَقَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ عَمْدًا يَدَعُونَكُمْ، هَلْ لَكُمْ فِي الْإِسْلَامِ ؟ فَأَطَاعُوهَا فَجَاءُوا جَمِيعًا فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ. مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَوْفٍ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه
الرواة
- عنأسلم عام خيبر وصحب وكان فاضلات 52 هـ , وحكى ابن منده قولا : أنه مات سنة ( 53 ) هـ
- عنمخضرم ثقة معمرت قال ابن سعد : توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز ، قال : وقال الواقدي : مات سنة 117 هـ ، وهو وهل ، وقال الذهلي : مات قبل الحسن أظن سنة 107 هـ وقال ابن عبد البر : مات سنة 105 في أول خلافة هشام بن عبد الملك . وقيل : سنة 108 هـ
- أناثقة رمي بالقدر وبالتشيعت 146 هـ , أو 147 هـ
- حدثناصدوق ، ربما أخطأت 204 هـ ، وقيل : 206 هـ
- حدثنات 275 هـ
- أنات 342هـ
- أخبرنات 403 هـ ، أو 405 هـ
- ت 458 هـ
تراجم الرواة ومراتبهم من موسوعة hdith.com