MajelisNoteدليل

مسند أحمد 27101

حديث فاطمة بنت قيس

اعرض الإسناد

قَالَ فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَخْرُجَ قَالَتْ اجْلِسْ حَتَّى أُحَدِّثَكَ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتْ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ فَصَلَّى صَلَاةَ الْهَاجِرَةِ ثُمَّ قَعَدَ فَفَزِعَ النَّاسُ فَقَالَ

اجْلِسُوا أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنِّي لَمْ أَقُمْ مَقَامِي هَذَا لِفَزَعٍ وَلَكِنْ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي خَبَرًا مَنَعَنِي الْقَيْلُولَةَ مِنَ الْفَرَحِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَنْشُرَ عَلَيْكُمْ فَرَحَ نَبِيِّكُمْ [ ﷺ ]؛ أَخْبَرَنِي أَنَّ رَهْطًا مِنْ بَنِي عَمِّهِ رَكِبُوا الْبَحْرَ، فَأَصَابَتْهُمْ رِيحٌ عَاصِفٌ فَأَلْجَأَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ لَا يَعْرِفُونَهَا، فَقَعَدُوا فِي قُوَيْرِبٍ بِالسَّفِينَةِ حَتَّى خَرَجُوا إِلَى الْجَزِيرَةِ، فَإِذَا هُمْ بِشَيْءٍ أَهْلَبَ كَثِيرِ الشَّعَرِ لَا يَدْرُونَ أَرَجُلٌ هُوَ أَوِ امْرَأَةٌ ؟ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِمُ السَّلَامَ قَالُوا: أَلَا تُخْبِرُنَا ؟ قَالَ: مَا أَنَا بِمُخْبِرِكُمْ وَلَا بِمُسْتَخْبِرِكُمْ، وَلَكِنْ هَذَا الدَّيْرَ قَدْ رَهِقْتُمُوهُ، فَفِيهِ مَنْ هُوَ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَيَسْتَخْبِرَكُمْ! قَالَ: قُلْنَا: فَمَا أَنْتَ ؟ قَالَ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ. فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوُا الدَّيْرَ، فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مُوثَقٍ شَدِيدِ الْوَثَاقِ مُظْهِرٍ الْحُزْنَ، كَثِيرِ التَّشَكِّي، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا: مِنَ الْعَرَبِ. قَالَ: مَا فَعَلَتِ الْعَرَبُ ؟ أَخَرَجَ نَبِيُّهُمْ بَعْدُ ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا فَعَلُوا ؟ قَالُوا: خَيْرًا آمَنُوا بِهِ، وَصَدَّقُوهُ. قَالَ: ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ، وَكَانَ لَهُ عَدُوٌّ فَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ ؟ قَالَ: فَالْعَرَبُ الْيَوْمَ إِلَهُهُمْ وَاحِدٌ، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، وَكَلِمَتُهُمْ وَاحِدَةٌ ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ ؟ قَالُوا: صَالِحَةٌ، يَشْرَبُ مِنْهَا أَهْلُهَا لِشَفَتِهِمْ، وَيَسْقُونَ مِنْهَا زَرْعَهُمْ. قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلٌ بَيْنَ عَمَّانَ وَبَيْسَانَ ؟ قَالُوا: صَالِحٌ، يُطْعِمُ جَنَاهُ كُلَّ عَامٍ. قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ ؟ قَالُوا: مَلْأَى. قَالَ: فَزَفَرَ، ثُمَّ زَفَرَ، ثُمَّ زَفَرَ، ثُمَّ حَلَفَ لَوْ خَرَجْتُ مِنْ مَكَانِي هَذَا مَا تَرَكْتُ أَرْضًا مِنْ أَرْضِ اللهِ إِلَّا وَطِئْتُهَا غَيْرَ طَيْبَةَ، لَيْسَ لِي عَلَيْهَا سُلْطَانٌ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِلَى هَذَا انْتَهَى فَرَحِي -ثَلَاثَ مِرَارٍ-. إِنَّ طَيْبَةَ الْمَدِينَةُ، إِنَّ اللهَ حَرَّمَ حَرَمِي عَلَى الدَّجَّالِ أَنْ يَدْخُلَهَا. ثُمَّ حَلَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا لَهَا طَرِيقٌ ضَيِّقٌ وَلَا وَاسِعٌ، فِي سَهْلٍ وَلَا فِي جَبَلٍ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ بِالسَّيْفِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. مَا يَسْتَطِيعُ الدَّجَّالُ أَنْ يَدْخُلَهَا عَلَى أَهْلِهَا.:: كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي، وفي طبعة مؤسسة الرسالة: تميما. كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة.

الأحكام بحسب قائلها

Shuayb al-ArnautSoundhadithunlocked

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا