مسند أحمد 26669
حديث أم سلمة زوج النبي ﷺ
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بِمِنًى عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ
إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ: إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي، فَأْجُرْنِي فِيهَا وَأَبْدِلْنِي مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا. فَلَمَّا احْتُضِرَ أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: اللَّهُمَّ اخْلُفْنِي فِي أَهْلِي بِخَيْرٍ. فَلَمَّا قُبِضَ قُلْتُ: إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي فَأْجُرْنِي فِيهَا. قَالَتْ: وَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: وَأَبْدِلْنِي خَيْرًا مِنْهَا، فَقُلْتُ: وَمَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ ؟ فَمَا زِلْتُ حَتَّى قُلْتُهَا. فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا خَطَبَهَا أَبُو بَكْرٍ فَرَدَّتْهُ، ثُمَّ خَطَبَهَا عُمَرُ فَرَدَّتْهُ. فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَبِرَسُولِهِ ! أَخْبِرْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى، وَأَنِّي مُصْبِيَةٌ، وَأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدًا. فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمَّا قَوْلُكِ: إِنِّي مُصْبِيَةٌ، فَإِنَّ اللهَ سَيَكْفِيكِ صِبْيَانَكِ. وَأَمَّا قَوْلُكِ: إِنِّي غَيْرَى، فَسَأَدْعُو اللهَ أَنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ. وَأَمَّا الْأَوْلِيَاءُ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ إِلَّا سَيَرْضَانِي. قُلْتُ: يَا عُمَرُ، قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللهِ ﷺ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمَا إِنِّي لَا أُنْقِصُكِ شَيْئًا مِمَّا أَعْطَيْتُ أُخْتَكِ فُلَانَةَ: رَحَيَيْنِ، وَجَرَّتَيْنِ، وَوِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْتِيهَا، فَإِذَا جَاءَ أَخَذَتْ زَيْنَبَ فَوَضَعَتْهَا فِي حَجْرِهَا لِتُرْضِعَهَا. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَيِيًّا كَرِيمًا يَسْتَحْيِي فَيَرْجِعُ، فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، فَفَطِنَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِمَا تَصْنَعُ. فَأَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ، وَجَاءَ عَمَّارٌ - وَكَانَ أَخَاهَا لِأُمِّهَا - فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَانْتَشَطَهَا مِنْ حَجْرِهَا، وَقَالَ: دَعِي هَذِهِ الْمَقْبُوحَةَ الْمَشْقُوحَةَ الَّتِي آذَيْتِ بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ. قَالَ: وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ فَجَعَلَ يُقَلِّبُ بَصَرَهُ فِي الْبَيْتِ وَيَقُولُ: أَيْنَ زُنَابُ ؟ مَا فَعَلَتْ زُنَابُ ؟ قَالَتْ: جَاءَ عَمَّارٌ فَذَهَبَ بِهَا. قَالَ: فَبَنَى بِأَهْلِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ شِئْتِ أَنْ أُسَبِّعَ لَكِ سَبَّعْتُ لِلنِّسَاءِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.