مسند أحمد 12865
اعرض الإسناد
قَالَ أَبُو
تَزَوَّجَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ وَهِيَ أُمُّ أَنَسٍ وَالْبَرَاءِ، قَالَ: فَوَلَدَتْ لَهُ بُنَيًّا، قَالَ: فَكَانَ يُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا، قَالَ: فَمَرِضَ الْغُلَامُ مَرَضًا شَدِيدًا، فَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَقُومُ صَلَاةَ الْغَدَاةِ يَتَوَضَّأُ، وَيَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ فَيُصَلِّي مَعَهُ، وَيَكُونُ مَعَهُ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ، وَيَجِيءُ فَيَقِيلُ وَيَأْكُلُ، فَإِذَا صَلَّى الظُّهْرَ تَهَيَّأَ وَذَهَبَ، فَلَمْ يَجِئْ إِلَى صَلَاةِ الْعَتَمَةِ. قَالَ: فَرَاحَ عَشِيَّةً وَمَاتَ الصَّبِيُّ. قَالَ: وَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ، قَالَ: فَسَجَّتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا وَتَرَكَتْهُ. قَالَ: فَقَالَ لَهَا أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، كَيْفَ بَاتَ بُنَيَّ اللَّيْلَةَ ؟ قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، مَا كَانَ ابْنُكَ مُنْذُ اشْتَكَى أَسْكَنَ مِنْهُ اللَّيْلَةَ. قَالَ: ثُمَّ جَاءَتْهُ بِالطَّعَامِ فَأَكَلَ وَطَابَتْ نَفْسُهُ. قَالَ: فَقَامَ إِلَى فِرَاشِهِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ. قَالَتْ: وَقُمْتُ أَنَا فَمَسِسْتُ شَيْئًا مِنْ طِيبٍ، ثُمَّ جِئْتُ حَتَّى دَخَلْتُ مَعَهُ الْفِرَاشَ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ وَجَدَ رِيحَ الطِّيبِ، كَانَ مِنْهُ مَا يَكُونُ مِنَ الرَّجُلِ إِلَى أَهْلِهِ. قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ يَتَهَيَّأُ كَمَا كَانَ يَتَهَيَّأُ كُلَّ يَوْمٍ. قَالَ: فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا اسْتَوْدَعَكَ وَدِيعَةً، فَاسْتَمْتَعْتَ بِهَا ثُمَّ طَلَبَهَا فَأَخَذَهَا مِنْكَ، تَجْزَعُ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ: لَا. قَالَتْ: فَإِنَّ ابْنَكَ قَدْ مَاتَ. قَالَ أَنَسٌ: فَجَزِعَ عَلَيْهِ جَزَعًا شَدِيدًا، وَحَدَّثَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهَ فِي الطَّعَامِ وَالطِّيبِ، وَمَا كَانَ مِنْهُ إِلَيْهَا. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هِيهِ، فَبِتُّمَا عَرُوسَيْنِ وَهُوَ إِلَى جَنْبِكُمَا ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا. قَالَ: فَحَمَلَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ تِلْكَ اللَّيْلَةَ. قَالَ: فَتَلِدُ غُلَامًا. قَالَ: فَحِينَ أَصْبَحْنَا قَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: احْمِلْهُ فِي خِرْقَةٍ حَتَّى تَأْتِيَ بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَاحْمِلْ مَعَكَ تَمْرَ عَجْوَةٍ. قَالَ: فَحَمَلْتُهُ فِي خِرْقَةٍ. قَالَ: وَلَمْ يُحَنَّكْ وَلَمْ يَذُقْ طَعَامًا وَلَا شَيْئًا. قَالَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ. قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، مَا وَلَدَتْ ؟ قُلْتُ: غُلَامًا. قَالَ: الْحَمْدُ لِلهِ. فَقَالَ: هَاتِهِ إِلَيَّ، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَحَنَّكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: مَعَكَ تَمْرُ عَجْوَةٍ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَأَخْرَجْتُ تَمْرًا، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَمْرَةً وَأَلْقَاهَا فِي فِيهِ، فَمَا زَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَلُوكُهَا حَتَّى اخْتَلَطَتْ بِرِيقِهِ، ثُمَّ دَفَعَ الصَّبِيَّ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ وَجَدَ الصَّبِيُّ حَلَاوَةَ التَّمْرِ، جَعَلَ يَمُصُّ حَلَاوَةَ التَّمْرِ وَرِيقَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا تَفَتَّحَتْ أَمْعَاءُ ذَلِكَ الصَّبِيِّ عَلَى رِيقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: حِبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرُ. فَسُمِّيَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ. قَالَ: فَخَرَجَ مِنْهُ رَجُلٌ كَثِيرٌ. قَالَ: وَاسْتُشْهِدَ عَبْدُ اللهِ بِفَارِسَ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه
روايات أخرى للحديث
الرواة
- عنصحابي مشهورت 90 هـ ، أو 91 هـ ، أو 92 هـ ، أو 93 هـ
- عنثقة ثبت عابد كبير القدر ، كان لا يرى الرواية بالمعنىت 110هـ
- حدثناثقة ربما وهمت 163هـ ، أو : 164هـ ، وقيل : 165 هـ
- حدثنات 201 هـ : 211 هـ
- ثقة حافظ فقيه حجةت 241 هـ , وقال أبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي : 242 هـ ، ولم يتابعه أحد على قوله
تراجم الرواة ومراتبهم من موسوعة hdith.com