مسند أبي يعلى 643
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ:
جَلَسَ إِلَيَّ وَأَنَا فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ فِي زَمَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، وَفِي يَدِهِ عَصَاهُ وَصَحِيفَةٌ يَحْمِلُهَا فِي يَدِهِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ، تَرَى هَذَا الْكِتَابَ نَافِعِي عِنْدَ صَاحِبِكُمْ هَذَا ؟ قُلْتُ: وَمَا هَذَا الْكِتَابُ ؟ قَالَ: كِتَابٌ كَتَبَهُ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، قُلْتُ: وَكَيْفَ كَتَبَهُ لَكُمْ ؟ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ فِي إِبِلٍ جَلَبْنَاهَا إِلَى الْمَدِينَةِ لِنَبِيعَهَا - قَالَ: وَكَانَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ صَدِيقًا لِأَبِي - فَنَزَلْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبِي: أَبَا مُحَمَّدٍ، اخْرُجْ مَعَنَا فَبِعْ لَنَا ظَهْرَنَا، فَإِنَّهُ لَا عِلْمَ لَنَا بِهَذِهِ السُّوقِ. قَالَ: " أَمَّا أَنْ أَبِيعَ لَكَ فَلَا. إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَكِنْ سَأَخْرُجُ مَعَكُمَا إِلَى السُّوقِ، فَإِذَا رَضِيتُ لَكُمَا رَجُلًا مِمَّنْ يُبَايِعُكُمَا أَمَرْتُكُمَا بِبَيْعِهِ " قَالَ: فَخَرَجْنَا وَخَرَجَ مَعَنَا، فَجَلَسَ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ السُّوقِ، وَسَاوَمَنَا الرِّجَالُ بِظَهْرِنَا، حَتَّى إِذَا أَعْطَانَا رَجُلٌ مَا يُرْضِينَا أَتَيْنَاهُ فَاسْتَأْمَرْنَاهُ فِي بَيْعِهِ، فَقَالَ: نَعَمْ فَبَايِعُوهُ، فَقَدْ رَضِيتُ لَكُمَا وَفَاءَهُ وَمَلَأَهُ. قَالَ: فَبَايَعْنَاهُ، وَأَخَذْنَا الَّذِي لَنَا، فَقَالَ لَهُ أَبِي: خُذْ لَنَا كِتَابًا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ لَا يُتَعَدَّى عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنَا. قَالَ: ذَاكَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ. فَقُلْنَا: وَإِنْ كَانَ. قَالَ: فَمَشَى بِنَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَيْنِ يُحِبَّانِ أَنْ تَكْتُبَ لَهُمَا أَنْ لَا يُتَعَدَّى عَلَيْهِمَا فِي صَدَقَاتِهِمَا، قَالَ: " ذَاكَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُمَا يُحِبَّانِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُمَا مِنْكَ كِتَابٌ، قَالَ: فَكَتَبَ لَهُمَا هَذَا الْكِتَابَ، فَتَرَاهُ نَافِعِي عِنْدَ صَاحِبِكُمْ هَذَا ؟ فَقَدْ وَاللهِ تُعُدِّيَ عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنَا، قَالَ: قُلْتُ: لَا أَظُنُّ وَاللهِ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.