مسند أبي يعلى 4127
يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ فِي حَوْضِ زَمْزَمَ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ:
كَانَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ، فَإِذَا رَجَعَ وَحَطَّ عَنْ رَاحِلَتِهِ، عَمَدَ إِلَى مَسْجِدِ الرَّسُولِ فَجَعَلَ يُصَلِّي فِيهِ فَيُطِيلُ الصَّلَاةَ، حَتَّى جَعَلَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَرَوْنَ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَيْهِمْ، فَمَرَّ يَوْمًا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَاعِدٌ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا نَبِيَّ اللهِ، هَذَا ذَاكَ الرَّجُلُ، فَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيْهِ نَبِيُّ اللهِ، وَإِمَّا جَاءَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُقْبِلًا، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ سَفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى الْمَجْلِسِ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَقُلْتَ فِي نَفْسِكَ حِينَ وَقَفْتَ عَلَى الْمَجْلِسِ: لَيْسَ فِي الْقَوْمِ خَيْرٌ مِنِّي ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَتَى نَاحِيَةً مِنَ الْمَسْجِدِ، فَخَطَّ خَطًّا بِرِجْلِهِ، ثُمَّ صَفَّ كَعْبَيْهِ فَقَامَ يُصَلِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى هَذَا يَقْتُلُهُ ؟ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: أَقَتَلْتَ الرَّجُلَ ؟ قَالَ: وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَهِبْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى هَذَا يَقْتُلُهُ ؟ قَالَ عُمَرُ: أَنَا، وَأَخَذَ السَّيْفَ فَوَجَدَهُ قَائِمًا يُصَلِّي، فَرَجَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ لِعُمَرَ: أَقَتَلْتَ الرَّجُلَ ؟ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَهِبْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى هَذَا يَقْتُلُهُ ؟ قَالَ عَلِيٌّ: أَنَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ: أَنْتَ لَهُ إِنْ أَدْرَكْتَهُ، فَذَهَبَ عَلِيٌّ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَرَجَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: أَقَتَلْتَ الرَّجُلَ ؟ قَالَ: لَمْ أَدْرِ أَيْنَ سَلَكَ مِنَ الْأَرْضِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ هَذَا أَوَّلُ قَرْنٍ خَرَجَ مِنْ أُمَّتِي، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَوْ قَتَلْتَهُ أَوْ قَتَلَهُ مَا اخْتَلَفَ فِي أُمَّتِي اثْنَانِ، إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقُوا عَلَى وَاحِدٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ يَعْنِي أُمَّتَهُ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا فِرْقَةً وَاحِدَةً، فَقُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَنْ تِلْكَ الْفِرْقَةُ ؟ قَالَ: الْجَمَاعَةُ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.