مسند أبي يعلى 2669
اعرض الإسناد
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ، قَالَ: يُعْرَفُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِذَلِكَ، لَا يَسْتَطِيعُونَ الْقِيَامَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الْمَجْنُونُ الْمُخَنَّقُ، ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَكَذَبُوا عَلَى اللهِ، وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: وَمَنْ عَادَ فَأَكَلَ الرِّبَا فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ، وَقَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَبَلَغَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عُمَيْرِ بْنِ عَوْفٍ مِنْ ثَقِيفَ، وَفِي بَنِي الْمُغِيرَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، كَانَتْ بَنُو الْمُغِيرَةِ يُرْبُونَ لِثَقِيفَ، فَلَمَّا أَظْهَرَ اللهُ رَسُولَهُ عَلَى مَكَّةَ، وَضَعَ يَوْمَئِذٍ الرِّبَا كُلَّهُ، وَكَانَ أَهْلُ الطَّائِفِ قَدْ صَالَحُوا عَلَى أَنَّ لَهُمْ رِبَاهُمْ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ مِنْ رِبًا فَهُوَ مَوْضُوعٌ، وَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي آخِرِ صَحِيفَتِهِمْ: أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، أَنْ لَا يَأْكُلُوا الرِّبَا وَلَا يُؤَاكِلُوهُ، فَأَتَاهُمْ بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ، وَبَنُو الْمُغِيرَةِ إِلَى عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ - وَهُوَ عَلَى مَكَّةَ - فَقَالَ بَنُو الْمُغِيرَةِ: مَا جَعَلَنَا أَشْقَى النَّاسِ بِالرِّبَا ؟ وُضِعَ عَنِ النَّاسِ غَيْرِنَا، فَقَالَ بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ: صُولِحْنَا عَلَى أَنَّ لَنَا رِبَانَا، فَكَتَبَ عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ فِي ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ، فَعَرَفَ بَنُو عَمْرٍو أَنَّ الْإِيذَانَ لَهُمْ بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ بِقَوْلِهِ: وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ لا تَظْلِمُونَ فَتَأْخُذُونَ أَكْثَرَ، وَلا تُظْلَمُونَ فَتُبْخَسُونَ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ أَنْ تَذَرُوهُ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ فَذَكَرُوا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ، وَآخِرُ آيَةٍ مِنْ سُورَةِ النِّسَاءِ نَزَلَتَا آخِرَ الْقُرْآنِ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.