مصنف عبد الرزاق 18340
باب القسامة
اعرض الإسناد
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: "
أَنَّ الْقَسَامَةَ، فِي الدَّمِ لَمْ تَزَلْ عَلَى خَمْسِينَ رَجُلًا، فَإِنْ نَقَصَتْ قَسَامَتُهُمْ أَوْ نَكَلَ مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ رُدَّتْ قَسَامَتُهُمْ، حَتَّى حَجَّ مُعَاوِيَةُ فَاتَّهَمَتْ بَنُو أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيَّ، وَمُعَاذَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرٍ التَّيْمِيَّ، وَعُقْبَةَ بْنَ مُعَاوِيَةَ بْنَ شَعُوبٍ اللَّيْثِيَّ، بِقَتْلِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَبَّارٍ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى مُعَاوِيَةَ إِذْ حَجَّ وَلَمْ يُقِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بَيِّنَةً إِلَّا بِالتُّهْمَةِ، فَقَضَى مُعَاوِيَةُ بِالْقَسَامَةِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَوْلِيَائِهِمْ، فَأَبَوْا بَنُو زُهْرَةَ، وَبَنُو تَمِيمٍ، وَبَنُو اللَّيْثِ، أَنْ يَحْلِفُوا عَنْهُمْ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِبَنِي أَسَدٍ: احْلِفُوا. فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: نَحْنُ نَحْلِفُ عَلَى الثَّلَاثَةِ جَمِيعًا فَنَسْتَحِقُّ، فَأَبَى مُعَاوِيَةُ وَقَالَ: اقْسِمُوا عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَأَبَى ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَّا أَنْ يُقْسِمُوا عَلَى الثَّلَاثَةِ فَأَبَى مُعَاوِيَةُ أَنْ يُقْسِمُوا إِلَّا عَلَى وَاحِدٍ، فَقَضَى مُعَاوِيَةُ بِالْقَسَامَةِ، فَرَدَّهَا عَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ ادَّعَى عَلَيْهِمْ، فَحَلَفُوا خَمْسِينَ يَمِينًا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ فَبَرِئُوا، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا قَصُرَتِ الْقَسَامَةُ. ثُمَّ ادَّعَى فِي إِمَارَةِ مَرْوَانَ عَطَاءُ بْنُ يَعْقُوبَ مَوْلَى سِبَاعٍ قَتْلَ أَخِيهِ رَبِيعَةَ عَلَى ابْنِ بَلْسَانَةَ وَصَاحِبَيْهِ، وَكَانُوا خُلُعًا فُسَّاقًا، فَأَبَى أَوْلِيَاؤُهُمْ أَنْ يَحْلِفُوا عَنْهُمْ، وَلَمْ يَرَهُمْ مَرْوَانُ رِضًى فَيُحَلِّفَهُمْ كَمَا أَحْلَفَ مُعَاوِيَةُ، فَاسْتَحْلَفَ مَرْوَانُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سِبَاعٍ، وَابْنَيْهِ مُحَمَّدًا وَعَطَاءً ابْنَيْ يَعْقُوبَ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ خَمْسِينَ يَمِينًا مَرْدُودَةً عَلَيْهِمْ، ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِمُ ابْنَ بَلْسَانَةَ وَصَاحِبَيْهِ فَقَتَلُوهُمْ، وَقَضَى عَبْدُ الْمَلِكِ بِمِثْلِ قَضَاءِ مَرْوَانَ، ثُمَّ رُدَّتِ الْقَسَامَةُ إِلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه