مصنف عبد الرزاق 10531
باب ما يبدأ الرجل الذي يدخل على أهله
اعرض الإسناد
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ
أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا وَقَفَ عَلَى بَابِهَا، فَإِذَا هُوَ بِالْبَيْتِ مَسْتُورٌ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي أَمَحْمُومٌ بَيْتُكُمْ ؟ أَمْ تَحَوَّلَتِ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ ؟ وَاللهِ لَا أَدْخُلُهُ حَتَّى تُهَتَّكَ أَسْتَارُهُ ! فَلَمَّا هَتَّكُوهَا فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا شَيْءٌ دَخَلَ فَرَأَى مَتَاعًا كَثِيرًا وَجَوَارِيَ. فَقَالَ: مَا هَذَا الْمَتَاعُ ؟ قَالُوا: مَتَاعُ امْرَأَتِكَ وَجَوَارِيهَا، قَالَ: وَاللهِ مَا أَمَرَنِي حِبِّي بِهَذَا، أَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَ مِثْلَ أَثَاثِ الْمُسَافِرِ، وَقَالَ لِي: مَنْ أَمْسَكَ مِنَ الْجَوَارِي فَضْلًا عَمَّا نَكَحَ أَوْ يُنْكِحُ، ثُمَّ بَغَيْنَ - فَإِثْمُهُنَّ عَلَيْهِ. ثُمَّ عَمَدَ إِلَى أَهْلِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهَا، وَقَالَ لِمَنْ عِنْدَهَا: ارْتَفِعْنَ ! فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: هَلْ أَنْتِ مُطِيعَتِي رَحِمَكِ اللهُ ؟ قَالَتْ: قَدْ جَلَسْتَ مَجْلِسَ مَنْ يُطَاعُ ! قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِي: " إِنْ تَزَوَّجْتَ يَوْمًا فَلْيَكُنْ أَوَّلُ مَا تَلْتَقِيَانِ عَلَيْهِ عَلَى طَاعَةِ اللهِ، فَقُومِي فَلْنُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، فَمَا سَمِعْتِنِي أَدْعُو بِهِ فَأَمِّنِي، فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ وَأَمَّنَتْ، فَبَاتَ عِنْدَهَا. فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَهُ أَصْحَابُهُ، فَلَمَّا انْتَحَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ. ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ صَرَفَ وَجْهَهُ إِلَى الْقَوْمِ. وَقَالَ: رَحِمَكُمُ اللهُ، فِيمَا الْمَسْأَلَةُ عَمَّا غَيَّبَتِ الْجُدُرَاتُ وَالْحُجُبُ وَالْأَسْتَارُ ؟ بِحَسْبِ امْرِئٍ أَنْ يَسْأَلَ عَمَّا ظَهَرَ إِنْ أُخْبِرَ أَوْ لَمْ يُخْبَرْ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه