MajelisNoteDalilدليل

Jami' al-Saghir / Jam' al-Jawami' (al-Suyuti) 715-82b

✧ The Mursal Reports of Muhammad b. Shihab al-Zuhri

"عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ: قَدِمَ خُزَيْمَةُ بْنُ حَكِيمٍ السُّلَمِىُّ ثُمَّ الَبْهِزىُّ عَلَى خَدِيجَةَ ابْنَةِ خُوَيْلِدٍ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهَا أَصَابَتْهُ بِخَيْرٍ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلى بِلَادِهِ، وَإِنَّهُ قَدِمَ عَلَيْهَا مَرَّةً فَوَجَّهَتْهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهَا يُقَالُ لَهُ: مَيْسَرَةُ إلى بُصْرَى، وَبُصْرَى مِنْ أَرْضِ الشَّامِ، وَأَحَبَّ خُزَيْمَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حُبَّا شَدِيدًا حَتَّى اطْمَأَنَّ له رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ خُزَيْمَةُ: يَا مُحَمَّدُ! إِنِّى أَرَى فِيكَ أَشْيَاءَ مَا أَرَاهَا فِى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، وَإنَّكَ لَصَرِيحٌ فِى مِيلَادِكَ أَمِينٌ فِى أَنْفُسِ قَوْمِكَ وإنى أرى عليك من الناس محبة، وإنى لأَظُنُّكَ الَّذِى يَخْرُجُ بِتِهَامَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَإِنِّى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: أشْهَدُ إنَّكَ لَصَادِقٌ، وَإِنِّى قَدْ آمَنْتُ بِكَ، فَلَمَّا انْصَرفُوا مِن الشَّامِ رَجَعَ خُزَيْمَةُ إلَى بِلَادِهِ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِذَا سَمِعْتُ بخُرُوجِكَ أتيْتُكَ، فَأَبْطَأ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حتى إذا كان يوم فتح مكة أقبل خزيمة حتى وقف على رسول اللَّه ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ: مَرْحَبًا بالمُهَاجِرِ الأَوَّلِ، قَالَ خُزَيْمَةُ: أَمَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أتَيْتُكَ عَدَدَ أصَابِعِى هذِهِ فَما نَهْنَهَنى عَنْكَ إِلَّا أَنْ أَكُونَ مُجِدًا فِى إِعْلَانِكَ غَيْرَ مُنْكِر لِرِسَالَتِكَ وَلَا مُخَالِفٍ لِدَعْوَتِكَ، آمَنْتُ بِالقُرآنِ وَكَفَرَتُ بِالأَوْثَانِ، وَأَتَيْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ غَيْرَ مُبَدِّلٍ لِقَوْلِى، وَلَا نَاكِثٍ لبَيْعَتِى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ اللَّه -تَعَالَى- يَعْرِضُ عَلَى عَبْدهِ فِى كُلِّ يَوْمٍ نَصِيحَةً فَإِنْ هُوَ قَبِلَهَا سَعِدَ، وَإِنْ تَرَكَهَا شَقِىَ، فَإنَّ اللَّهَ -تَعَالَى- بَاسِطٌ يَدَهُ لمسئ النَّهَارِ لِيَتُوبَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الحَقَّ ثقِيلٌ كثِقَلِهِ يَوْمَ الِقَيَامَةِ، وَإِنَّ البَاطِلَ خَفِيفٌ كخفته يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ الجَنَّةَ مَحْظُورٌ عَلَيْهَا بِالْمكَارِهِ، وَإِنَّ النَّارَ مْحُظُورٌ عَلَيْهَا بِالشَّهَوَاتِ، أَنْعِمْ صَبَاحًا، تَرِبَتْ يَدَاكَ، قَالَ خُزَيْمَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَخْبِرْنِى عَنْ ظلمة اللَّيْلِ، وَضَوْءِ النَّهَارِ، وَحَرِّ المَاءِ فِى الشِّتَاءِ، وَبَرْدِهِ فِى الصَّيْفِ، وَمَخْرَجِ السَّحَابِ، وَعَنْ قَرَارِ مَاءِ الرَّجُلِ، وَمَاءِ المَرأَةِ، وَعَنْ مَوْضِعِ النَّفْسِ مِنَ الجَسَدِ، وَمَا شَرَابُ المَوْلُودِ فِى بَطْنِ أُمِّهِ، وَعَنْ مَخْرَج الجَرَادِ، وَعَن البَلَدِ الأَمِينِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَمَّا ظُلْمَةُ اللَّيْلِ، وَضَوْءُ النَّهَارِ، فَإِنَّ اللَّه - ﷻ خَلَقَ خَلْقًا مِنْ غشاء المَاءِ، بَاطِنه أَسْوَدُ وَظَاهِرُهُ أَبْيَضُ، وَطَرَفهُ بِالمَشْرِقِ، وَطَرَفُهُ بِالمَغْرِبِ، تَمُدُّهُ المَلَائِكَةُ، فَإِذَا أَشْرَقَ الصُّبْحُ طَرَدَتِ المَلائِكَةُ الظُّلْمةَ حَتَّى تَجْعَلَهَا فِى المَغْرِبِ وَيَنْسَلِخَ الجِلْبَابُ، وَإِذَا أَظْلَمَ اللَّيْلُ طَرَدَتِ المَلَائِكَةُ الضَّوْءَ حَتَّى تَجْعَلَهُ فِى طَرَفِ الهَوَاءِ، فَهُمَا كَذَلِكَ يَتَراوَحَانِ لَا يَبْليَانِ، وَلَا يَنْفَدَانِ، وَأَمَّا إسْخَانُ المَاءِ فِى الشِّتاءِ وَبَرْدُهُ فِى الصَّيْفِ، فَإنَّ الشَّمْسَ إِذَا سَقَطَتْ تَحْتَ الأَرْضِ، سَارَتْ حَتَّى تَطْلُعَ مِنْ مَكَانِهَا، فَإِذَا طَالَ اللَّيْلُ فِى الشِّتَاءِ كَثُرَ لبْثُهَا فِى الأَرْضِ فَسَخُنَ المَاءُ كَذِلكَ، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ مَرَّتْ مُسْرِعَةً لَا تَلْبَثُ تَحْتَ الأَرْضِ لِقِصَرِ اللَّيْلِ فثبت المَاءُ عَلَى حَالِهِ بَارِدًا، وَأَمَّا السَّحَابُ فَيَنْشَقُّ مِنْ طَرَفِ الخَافِقَيْنِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَيَظَلُّ عَلَيْهِ الغُبَارُ مكففٌ مِنَ الْمزَادِ الْمَكْفُوفِ، حَوْلَهُ المَلَائِكَةُ صُفُوفٌ، تخرقه الْجَنُوبُ وَالصَّبَا، وَتَلْحَمُهُ الشَّمَالُ وَالدَّبُورُ، وَأَمَّا قَرَارُ مَاءِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ مَاؤُهُ مِنَ الإِحْلِيلِ وَهُوَ عِرْقٌ يَجْرِى مِنْ ظَهْرِهِ حَتَّى يَسْتَقِر قَرَارُهُ فِى البَيْضَةِ اليُسْرى، وَأَمَّا مَاءُ المَرْأَةِ فَإِنَّ مَاءَهَا فِى التريبة يَتَغَلْغَلُ لَا يَزالُ يَدْنُو حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا، وَأَمَّا مَوْضِعُ النَّفْسِ فَفِى القَلْبِ مُعَلَّقٌ بالنياط، وَالنِّيَاطُ يَسْقِى الْعُرُوقَ، فَإِذَا هَلَكَ القَلبُ انْقَطَعَ العِرْقُ، وَأَمَّا شَرَابَ المَوْلُودِ فِى بَطنِ أُمِّهِ فإنه يَكُونُ نُطفَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ عَلَقَة أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَمَشِيجًا أَربَعَينَ لَيْلَةً، وَعَمِيسًا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ الْعَظمُ حَنِيكًا أَرْبَعِينَ لَيلَةً ثُمَّ جنينًا فَعِنْدَ ذَلِكَ يَسْتَهِلُّ وَيُنفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، فَإِذَا أرَادَ اللَّهُ -تَعَالَى- أَنْ يُخِرْجَهُ تَامًا أَخْرَجَهُ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُؤَخِّرَهُ فِى الرَّحِم تِسْعَةَ أَشْهُرٍ فَأَمْرُهُ نَافِذٌ، وَقَولُهُ صَادِقٌ، تحملت عَلَيْهِ عُرُوقُ الرَّحِمِ وَمِنْهَا يَكُونُ غذاء الوَلَدِ، وَأَمَّا مَخْرَجُ الجَرادِ فَإِنَّهُ نَثْرَةُ حُوتٍ فِى البَحْرِ يُقَالُ لَهُ: الإبْزَارُ، وَفِيهِ يَهْلِكُ، وَأَمَّا البَلَدُ الأَمِينُ فَبَلَدُ مَكَّةَ مهاجرُ الغَيْثِ وَالرَّعْدِ وَالبْرقِ، لَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ، وآيةُ خُرُوجِهِ إِذَا مُنِعَ الحَيَاءُ وَفَشَا الزِّنَا وَنُقِضَ العَهْدُ".

Notes

  • [كر] ابن عساكر في تاريخه وابن شاهين

Grades by grader

No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade

Something wrong with this text or grade? Tell us