المعجم الكبير 12068
بَابُ مَنْ رَوَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ
صَالَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى كُلِّ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ وَعَلَى كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَذَرَارِيَهُمْ قَالَ فَأُتِي بِالرَّبِيعِ وَكِنَانَةَ ابْنِي أَبِي الْحُقَيْقِ وَأَحَدُهُمَا عَرُوسٌ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ فَقَالَ «أَيْنَ آنِيَتُكُمُ الَّتِي كَانَتْ تُسْتَعارُ فِي أَعْرَاسِِ الْمَدِينَةِ؟» قَالَ أَخْرَجْتَنَا وأَجْلَيْتَنَا فَأَنْفَقْناها فَقَالَ «انْظُرا مَا تَقُولَانِ فَإِنَّكُمَا إِنْ كَتَمْتَانِي اسْتَحْلَلْتُ بِذَلِكَ دماءَكُمُا وذُرِّيَّتَكُمَا» قَالَ فَدَعَا رَجُلَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ «اذْهَبْ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَانْظُرْ نُخَيْلَةً فِي رَأْسِهَا رُقْعَةٌ فَانْزَعْ تِلْكَ الرُّقْعَةَ وَاسْتَخْرِجْ تِلْكَ الْآنِيَةَ وَائْتِنِي بِهَا» فَانْطَلَقَ حَتَّى جَاءَ بِهَا فَقَدَّمَهُما رَسُولُ اللهِ ﷺ فَضَرَبَ أعناقَهُما وَبَعَثَ إِلَى ذُرِّيَّتِهما فَأُتِي بِصَفِيَّةَ وَهِيَ عَرُوسٌ فَأَمَرَ بِلَالًا فَانْطَلَقَ بِهَا إِلَى مَنْزِلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَانْطَلَقَ بِلَالٌ فَمَرَّ عَلَى زَوْجِهَا وَأَخِيهِ وَهُمَا قَتِيلَانِ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ «سُبْحَانَ اللهِ مَا أَرَدْتَ يَا بِلَالُ إِلَى جَارِيَةٍ بَكْرٍ تَمُرُّ بِهَا عَلَى قَتِيلَيْنِ تُرِيهُمَا إِيَّاهُمَا أَمَا لَكَ رَحْمَةٌ؟» قَالَ أَرَدْتُ أَنْ أُحَرِّقَ جَوْفَهَا قَالَ وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَبَاتَ مَعَهَا وَجَاءَ أَبُو أَيُّوبَ بِسَيْفِهِ فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِ الْفُسْطَاطِ قَالَ إِنْ سَمِعْتُ راعةً أَوْ رَابَنِي شَيْءٌ كُنْتُ قَرِيبًا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى إِقَامَةِ بِلَالٍ قَالَ «مَنْ هَذَا» قَالَ أَنَا أَبُو أَيُّوبَ قَالَ «مَا شَأْنُكَ هَذِهِ السَّاعَةَ هَاهُنَا» قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ دَخَلْتَ بِجَارِيَةٍ بَكْرٍ وَقَدْ قَتَلْتَ زَوْجَهَا وَأَخَاهُ فَأَشْفَقْتُ عَلَيْكَ قُلْتُ أَكُونُ قَرِيبًا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ «يَرْحَمُكَ اللهُ أَبَا أَيُّوبَ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَكْثَرَ النَّاسُ فِيهَا فَقَائِلٌ يَقُولُ سُرِّيَّتُهُ وَقَائِلٌ يَقُولُ امْرَأَتُهُ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الرَّحِيلِ قَالُوا انْظُرُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ سُرِّيَّتُهُ فَأَخْرَجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَحَجَبَها فَوَضَعَ لَهَا رُكْبَتَهُ فَقَالَ «ارْكَبِي» فَأَكْرَمَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ تَضَعَ قَدَمَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ وَوَضَعَتْ رُكْبَتَهَا عَلَى فَخِذِهِ وَرَكِبَتْ وَقَدْ كَانَ عَرَضَ عَلَيْهَا قَبْلَ ذَلِكَ أَنْ يَتَّخِذَهَا سُرِّيَّةً أَوْ يُعْتِقَهَا وَيَنْكِحَهَا فَقَالَتْ لَا بَلْ أَعْتِقْنِي وَأَنْكِحْنِي فَفَعَلَ ﷺ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.