المعجم الأوسط 7506
محمد بن شعيب الأصبهاني
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، نَا أَبُو زُهَيْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، نَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
إِنَّهُ كَانَ فِيمَنْ سَلَفَ مِنَ الْأُمَمِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مُوَرِّقٌ، وَكَانَ مُتَعَبِّدًا، فَبَيْنَا هُوَ قَائِمٌ فِي صَلَاتِهِ ذَكَرَ النِّسَاءَ، فَاشْتَهَاهُنَّ، وَانْتَشَرَ حَتَّى قَطَعَ صَلَاتَهُ، فَغَضِبَ، فَأَخَذَ قَوْسَهُ، فَقَطَعَ وَتَرَهُ، فَعَقَدَهُ بِخُصْيَيْهِ، وَشَدَّهُ إِلَى عَقِبَيْهِ، ثُمَّ مَدَّ رِجْلَيْهِ، فَانْتَزَعَهُمَا، ثُمَّ أَخَذَ طِمْرَيْهِ وَنَعْلَيْهِ، حَتَّى أَتَى أَرْضًا لَا أَنِيسَ بِهَا وَلَا وَحْشَ، فَاتَّخَذَ عَرِيشًا، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَجَعَلَ كُلَّمَا أَصْبَحَ انْصَدَعَتْ لَهُ الْأَرْضُ، فَخَرَجَ لَهُ خَارِجٌ مِنْهَا مَعَهُ إِنَاءٌ فِيهِ طَعَامٌ فَيَأْكُلُ حَتَّى يَشْبَعَ، ثُمَّ يَدْخُلُ فَيَخْرُجُ بِإِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَدْخُلُ وَتَلْتَئِمُ الْأَرْضُ، فَإِذَا أَمْسَى فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ: وَمَرَّ أُنَاسٌ قَرِيبًا مِنْهُ، فَأَتَاهُ رَجُلَانِ مِنَ الْقَوْمِ فَمَرَّا عَلَيْهِ تَحْتَ اللَّيْلِ، فَسَأَلَاهُ عَنْ قَصْدِهِمَا فَسَمَتَ لَهُمَا بِيَدِهِ، قَالَ: هَذَا قَصْدُكُمَا، وَقَالَ: هَذَا قَصْدُكُمَا حَيْثُ تُرِيدَانِ، فَسَارَا غَيْرَ بَعِيدٍ، قَالَ أَحَدُهُمَا: مَا يُسْكِنُ هَذَا الرَّجُلَ هَاهُنَا، أَرْضٌ لَا أَنِيسَ بِهَا وَلَا وَحْشَ، لَوْ رَجَعْنَا إِلَيْهِ حَتَّى نَعْلَمَ عِلْمَهُ قَالَ: فَرَجَعَا، فَقَالَا لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ، مَا يُقِيمُكَ بِهَذَا الْمَكَانِ بِأَرْضٍ لَا أَنِيسَ بِهَا وَلَا وَحْشَ قَالَ: امْضِيَا لِشَأْنِكُمَا وَدَعَانِي، فَأَبَيَا وَأَلَحَّا عَلَيْهِ، قَالَ: فَإِنِّي مُخْبِرُكُمَا عَلَى أَنَّ مَنْ كَتَمَهُ عَلَيَّ مِنْكُمَا أَكْرَمَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ أَظْهَرَ عَلَيَّ مِنْكُمَا أَهَانَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، قَالَا: نَعَمْ. قَالَ: فَنَزَلَا، فَلَمَّا أَصْبَحَا خَرَجَ الْخَارِجُ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَ الَّذِي كَانَ يُخْرِجُ مِنَ الطَّعَامِ وَمِثْلَيْهِ مَعَهُ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ دَخَلَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ بِشَرَابٍ فِي إِنَاءٍ مِثْلِ الَّذِي كَانَ يَخْرُجُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ وَمِثْلَيْهِ مَعَهُ، فَشَرِبُوا حَتَّى رَوَوْا، ثُمَّ دَخَلَ وَالْتَأَمَتِ الْأَرْضُ، قَالَ: فَنَظَرَ أَحَدُهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ، فَقَالَ: مَا يُعَجِّلُنَا ! هَذَا طَعَامٌ وَشَرَابٌ، وَقَدْ عَلِمْنَا سَمْتَنَا مِنَ الْأَرْضِ، امْكُثْ إِلَى الْعَشَاءِ، فَمَكَثَا فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْعَشَاءِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مِثْلُ الَّذِي خَرَجَ أَوَّلَ النَّهَارِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: امْكُثْ بِنَا حَتَّى نُصْبِحَ، فَمَكَثَا، فَلَمَّا أَصْبَحُوا خَرَجَ إِلَيْهِمَا مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ رَكِبَا فَانْطَلَقَا، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَلَزِمَ بَابَ الْمَلِكِ حَتَّى كَانَ مِنْ خَاصَّتِهِ وَسَمَرِهِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَقْبَلَ عَلَى تِجَارَتِهِ وَعَمَلِهِ. وَكَانَ ذَلِكَ الْمَلِكُ لَا يَكْذِبُ أَحَدٌ فِي زَمَانِهِ مِنْ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ كَذِبَةً يُعْرَفُ بِهَا إِلَّا صَلَبَهُ، فَبَيْنَا هُمْ لَيْلَةً فِي السَّمَرِ يُحَدِّثُونَهُ مِمَّا رَأَوْا مِنَ الْعَجَائِبِ، أَنْشَأَ ذَلِكَ الرَّجُلُ يُحَدِّثُ، قَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ بِحَدِيثٍ مَا سَمِعْتَ أَعْجَبَ مِنْهُ قَطُّ، فَحَدَّثَ حَدِيثَ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي رَأَى مِنْ أَمْرِهِ. قَالَ الْمَلِكُ: مَا سَمِعْتُ بِكَذِبٍ قَطُّ أَعْظَمَ مِنْ هَذَا، وَاللهِ لَتَأْتِيَنِّي عَلَى مَا قُلْتَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ لَأَصْلُبَنَّكَ، قَالَ: بَيِّنَتِي فُلَانٌ، قَالَ: رِضًى، ائْتُونِي بِهِ، فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ لَهُ الْمَلِكُ: إِنَّ هَذَا قَالَ: إِنَّكُمَا مَرَرْتُمَا بِرَجُلٍ، ثُمَّ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ الرَّجُلُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، أَوَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا كَذِبٌ، وَهَذَا مَا لَا يَكُونُ، وَلَوْ أَنِّي حَدَّثْتُكَ بِهَذَا كَانَ عَلَيْكَ فِي الْحَقِّ أَنْ تَصْلُبَنِي عَلَيْهِ ؟ قَالَ: صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَأَدْخَلَ الرَّجُلَ الَّذِي كَتَمَ عَلَيْهِ فِي خَاصَّتِهِ وَسَمَرِهِ، وَأَمَرَ بِالْآخَرِ فَصُلِبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَأَمَّا الَّذِي كَتَمَ عَلَيْهِ مِنْهُمَا فَقَدْ أَكْرَمَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَأَمَّا الَّذِي أَظْهَرَ عَلَيْهِ مِنْهُمَا فَقَدْ أَهَانَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا، وَهُوَ مُهِينُهُ فِي الْآخِرَةِ. ثُمَّ نَظَرَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْمُثَنَّى، أَسَمِعْتَ جَدَّكَ يُحَدِّثُ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.
أقوال العلماء فيه
بألفاظهم كما نقلها موقع Hadith Unlocked، تُعرض كما هي ولا تُلخَّص في حكم.
- الهيثمي
فيه محمد بن شعيب ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات على ضعف في بعضهم يسير
في المعجم الأوسط, ص 7506
الرواة
- ناصحابيت 90هـ
- عنثقة ثبتت 106هـ
- عنضعيفت 161هـ
- ناصدوقت 190هـ
- حدثنا
- حدثنات 300هـ
- ت 360هـ
تراجم الرواة ومراتبهم من موسوعة hdith.com