دليل

المعجم الأوسط 3055

الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي

اعرض الإسناد

ْنِ غَسَّانَ الْغَلَّابِيُّ قَالَ: نَا أَبِي قَالَ: نَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ قَالَ: نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ الْمُزَنِيُّ قَالَ: نَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: صَلَّيْتُ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَ بِالْإِسْلَامِ ثَلَاثَ سِنِينَ، قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَيْنَ كُنْتَ تَوَجَّهُ ؟ قَالَ: كُنْتُ أَتَوَجَّهُ حَيْثُ وَجَّهَنِي اللهُ، كُنْتُ أُصَلِّي مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، فَإِذَا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ أُلْقِيتُ حَتَّى كَأَنَّمَا أَنَا [ خِفَاءٌ ] حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ، قَالَ: فَاسْتَحَلَّتْ غِفَارٌ الشَّهْرَ الْحَرَامَ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأَخِي أُنَيْسٌ وَآمَنَّا، فَنَزَلْنَا عَلَى خَالٍ لَنَا، فَبَلَغَ خَالَنَا أَنَّ أَخِي يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: مَا لَنَا مَعَكَ قَرَارٌ، قَالَ: فَارْتَحَلْنَا وَجَعَلَ يُقَنِّعُ رَأْسَهُ وَيَبْكِي حُزْنًا عَلَيْنَا، فَنَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ، فَنَافَرَ أَخِي رَجُلٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ عَلَى صِرْمَتِهِ: أَيُّهُمَا كَانَ أَشْعَرَ أَخَذَ صِرْمَةَ الْآخَرِ، فَأَتَيْنَا كَاهِنًا [... ] فَقَالَ الْكَاهِنُ لِأُنَيْسٍ: قَدْ قَضَيْتَ لِنَفْسِكَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ لَكَ، فَأَخَذَ صِرْمَةَ الشَّاعِرِ، فَنَزَلَ بِحَضْرَةِ مَكَّةَ، فَقَالَ لِأَبِي ذَرٍّ: احْفَظْ لِي حَاجَةً فَأَحْفَظُ صِرْمَتَكَ [....]، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ سَمِعَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَسَمِعَ مَا يَقُولُونَ لَهُ، فَقَضَى حَاجَتَهُ، وَرَجَعَ إِلَى أَخِيهِ، وَقَالَ: أَيْ أَخِي، رَأَيْتُ رَجُلًا بِمَكَّةَ يَدْعُو إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي تَعْبُدُ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَيْ أَخِي، مَا يَقُولُ النَّاسُ ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: مَجْنُونٌ، وَيَقُولُونَ: شَاعِرٌ، وَيَقُولُونَ: كَاهِنٌ، وَقَدْ عَرَضْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشُّعَرَاءِ، فَوَاللهِ مَا هُوَ بِشَاعِرٍ، وَسَمِعْتُ قَوْلَ الْكُهَّانِ، فَلَا وَاللهِ مَا هُوَ بِكَاهِنٍ، وَلَا وَاللهِ مَا هُوَ بِمَجْنُونٍ، قُلْتُ: أَيْ أَخِي، فَمَا تَقُولُ ؟ قَالَ: أَقُولُ: إِنَّهُ صَادِقٌ وَإِنَّهُمْ كَاذِبُونَ، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَلْقَاهُ، قَالَ: أَيْ أَخِي، إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَرِقُوا بِهِ، وَتَجَهَّمُوا لَهُ، قَالَ: فَإِذَا قَدِمْتَ فَسَلْ عَنِ الصَّابِئِ. قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةَ رَأَيْتُ رَجُلًا عَلَتْ عَنْهُ عَيْنِي، فَقَالَ: قُلْتُ: أَيْنَ هَذَا الصَّابِئُ ؟ قَالَ: فَنَادَى: صَابِئٌ صَابِئٌ، قَالَ: فَخَرَجَ مِنْ كُلِّ وَادٍ، فَرَمَوْنِي بِكُلِّ حَجَرٍ وَمَدَرٍ، حَتَّى تَرَكُونِي كَأَنِّي نَضَبٌ أَحْمَرُ، قَالَ: فَتَفَرَّقُوا عَنِّي، فَأَتَيْتُ زَمْزَمَ، فَغَسَلْتُ عَنِّي الدِّمَاءَ، وَدَخَلْتُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا. قَالَ: فَلَبِثْتُ ثَلَاثِينَ بَيْنَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلَيْسَ لِي طَعَامٌ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ حَتَّى ضَرَبَ اللهُ عَلَيَّ أَسْمِخَةَ أَهْلِ مَكَّةَ حَتَّى لَمْ أَرَ أَحَدًا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِلَّا امْرَأَتَيْنِ، فَأَتَتَا عَلَيَّ وَهُمَا تَقُولَانِ: إِسَافُ وَنَائِلَةُ، فَقُلْتُ: أَنْكِحُوا إِحْدَيْهِمَا الْأُخْرَى بِهَنٍّ مِنْ خَشَبٍ، وَلَمْ أَكْنِ يَا ابْنَ أَخِي - وَذَكَرَ كَلِمَةً - فَوَلَّتَا، وَقَالَتَا: الصَّابِئُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا، أَمَا وَاللهِ لَوْ أَنَّ هُنَا أَحَدًا مِنْ نَفَرِنَا. قَالَ: وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ فَاسْتَقْبَلَتَاهُمَا، فَقَالَا: مَا هَذَا الصَّوْتُ ؟ قَالَتَا: الصَّابِئُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا، قَالَا: مَا يَقُولُ ؟ قَالَتَا: يَقُولُ كَلِمَةً تَمْلَأُ أَفْوَاهَنَا، فَجَاءَا فَاسْتَلَمَا الْحَجَرَ، ثُمَّ طَافَا سَبْعًا، ثُمَّ صَلِيَا رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: فَعَرَفْتُ الْإِسْلَامَ، وَعَرَفْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِتَقْدِيمِ أَبِي بَكْرٍ إِيَّاهُ، فَأَتَيْتُهُمَا، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، قَالَ: وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ، ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: مِمَّ أَنْتَ ؟، قُلْتُ: أَنَا مِنْ غِفَارٍ، فَقَالَ بِيَدِهِ عَلَى جَبِينِهِ، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَتَنَاوَلُهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا تَعْجَلْ، قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ إِلَيَّ رَأْسَهُ، فَقَالَ: مُنْذُ كَمْ أَنْتَ هَا هُنَا ؟ قُلْتُ: مُنْذُ ثَلَاثِينَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَقَالَ: مَا طَعَامُكَ ؟ قُلْتُ: مَا لِي طَعَامُ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ، وَقَدْ تَكَسَّرَتْ لِي عُكَنُ بَطْنِي، وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ. فَقَالَ ﷺ:

إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ، إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ، إِنَّهَا مُبَارَكَةُ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي فَأُتْحِفُهُ اللَّيْلَةَ. قَالَ: فَأَذِنَ لَهُ، فَانْطَلَقَ إِلَى دَارٍ فَدَخَلَهَا، فَفَتَحَ بَابًا، فَقَبَضَ لَنَا قَبَضَاتٍ مِنْ زَبِيبٍ طَائِفِيٍّ قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ طَعَامٍ أَكَلْتُهُ بِمَكَّةَ حَتَّى خَرَجْتُ مِنْهَا. فَقَالَ لِي: أُمِرْتُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى أَرْضٍ ذَاتِ نَخْلٍ، وَلَا أَحْسَبُهَا إِلَّا يَثْرِبَ، فَاذْهَبْ فَأَنْتَ رَسُولُ رَسُولِ اللهِ إِلَى قَوْمِكَ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى أَخِي قَالَ: أَيْ أَخِي، مَاذَا جِئْتَنَا بِهِ ؟ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَ هَذَا، قُلْتُ: قَدْ لَقِيتُهُ، وَأَسْلَمْتُ، وَبَايَعْتُ، وَدَعَوْتُ أَخِي إِلَى الْإِسْلَامِ، قَالَ: وَأَنَا قَدْ أَسْلَمْتُ وَبَايَعْتُ، فَأَتَيْنَا أُمَّنَا، فَدَعَوْنَاهَا إِلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَتْ: مَا بِي عَنْ دِينِكُمَا رَغْبَةٌ، وَأَنَا قَدْ أَسْلَمْتُ وَبَايَعْتُ، قَالَ: ثُمَّ ارْتَحَلْنَا، فَأَتَيْنَا قَوْمَنَا، فَدَعْوَنَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمْ، وَأَسْلَمَ سَيِّدُهُمْ إِيمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ، وَصَلَّى بِهِمْ، وَقَالَ النِّصْفُ الْبَاقُونَ: دَعُونَا حَتَّى يَمُرَّ بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَمَرَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَسْلَمَ النِّصْفُ الْبَاقِي، قَالَ: وَقَالَتْ أَسْلَمُ: نُسْلِمُ عَلَى مَا أَسْلَمَتْ عَلَيْهِ غِفَارٌ، قَالَ: فَأَسْلَمُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَغِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ إِلَّا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، وَلَا رَوَاهُ عَنْ رَوْحِ بْنِ أَسْلَمَ إِلَّا الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ الْغَلَّابِيُّ وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.