جمع الجوامع 673-555b
مسند عائشة
"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اجْتَمَعَ إِحْدَى عَشْرةَ امرأة في الجَاهِلِيَّةِ، فَتَعَاهَدْنَ أَنْ يَتَصَادَقْنَ بَيْنَهُنَّ، وَلَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا، فَقَالَتِ الأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ، عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ وَعْرٍ، لَا سَهْلٌ فيرتقى، ولا سَمِينٌ فَيُنْتَقَلُ، فَقَالَتِ الثانِيَةُ: زَوْجِي لَا أَبثُّ خَبَرَهُ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ، إن أَذْكُرْ عُجَرَهُ وبجره قالت الثالثة: زَوْجِي العَشَنَّقُ، إِنْ أنْطِقْ أطَلَّقْ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ، قَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي إِنْ أكل لَفَّ، وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ، وَإِنْ اضَّطَجَعَ التَفَّ، وَلَا يُوَلجُ الكفَّ، لِيعْلَمَ البَثَّ قَالَتِ الخَامِسَةُ: زَوْجِي عَيَّايَاءُ طباقاء، كُلُّ دَاءٌ، له داء شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ، أَوْ جَمَعَ كُلّا لَكِ قَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي كَلَيْل تُهَامَةَ، لَا حَرَّ وَلَا قَرَّ، وَلَا مَخَافَةَ وَلَا سَآمَةَ؛ قَالَتْ السَّابِعَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهد، وَإِنْ خَرَجَ أَسد، وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ، قَالَتِ الثَامِنَةُ: زَوْجِي المَسُّ مَسُّ أَرْنَبِ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبِ، وَأَنَا أَغْلِبُهُ والنَّاسُ يَغْلِبُ، قَالَتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رَفِيعُ العِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ البَيْتِ مِنَ النَّادِ، قَالَتِ العَاشِرَة: زَوْجِي مَالِكٌ وَمَا مَالِكٌ؟ مالك خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ، لَهُ إِبِلٌ قَلِيلَاتُ المَسَارِحِ، كثِيرَاتُ المَبَارِكِ، إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ المِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِك، قَالَتِ الحَادية عَشْرَة: زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ، وَمَا أَبُو زَرْعٍ؟ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنِي، وَمَلأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدِي، وَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي، وَجَدَنِي فِي أهْلِ غُنَيْمَةٍ بَشِقٍّ، فجعلني فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطَيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ وَأَرْقُدُ فأتصبح، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ، أُمُّ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ؟ عُكُومُهَا رَدَاحٌ، وبيتها فُسَاحٌ، ابنُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ؟ مَضْجَعُه كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ وَتُشْبعُهُ ذِرَاعُ الجَفْرَةِ، بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ؟ طَوْعُ أَبِيهَا، وَطَوْعُ أُمِّهَا، وَمِلءُ كسَائِهَا، وَعَطْفُ رِدَائِهَا، وَزَيْنُ أَهْلِهَا، وَغَيْظُ جَارَتِهَا، جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا جَارِيةُ أبي زَرْعٍ، لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا، وَلَا تُنَقِّثِ مِيرَتنَا تَنْقِيثًا، وَلَا تَمْلأ بَيْتَنَا تعشيشا، قَالَتْ: خَرَج أَبُو زَرْعٍ وَالأَوطَابُ تُمْخَضُ، فَمَرَّ بِامْرَأَةٍ مَعَها ابْنَانِ لَهَا كالفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خِصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ، فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًا، رَكِبَ شَرِيًّا، وَأَخَذَ خَطيًّا وَأَرَاحَ عَلَيَّ نِعَمًا ثَرِيًّا، وَأَعُطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا، فَقَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيِري أَهْلَكِ، قَالَتْ: فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا ملأَ أَصْغَرَ إِنَاءٍ مِنْ آنِيَةِ أَبِي زرع قالت عائشة: قال رسول الله ﷺ يَا عَائِشَةُ! كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ، إِلَّا أَنَّ أَبَا زَرْعٍ طَلَّقَ وَأَنَا لَا أُطَلِّقُ"
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.