جمع الجوامع 422-508b
مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب
"عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! كَلِمَاتٌ أَسْألُ عَنْهُنَّ، فَقَالَ: اجْلِسْ، وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيف فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! كَلِمَاتٌ أَسْأَلُ عَنْهُنَّ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: سَبَقَكَ الأنْصَارِىُّ، فَقَالَ الأنصَارِىُّ: إِنَّهُ
حواشٍ
رَجُلٌ غَريبٌ، وَإنَّ للغَريبِ حَقًا فَابْدَأ به، فَأَقْبَلَ عَلَى الثَّقَفى فَقَالَ: إنْ شئْتَ أَنْبَأتُكَ عَمَّا كنت تسألنِى عنه، وِإن شئْتَ سَلنِى وَأخْبِرك، فقال: يا رسول الله! بل أنبِئنِى عما كنتُ أَسْألُكَ، قَالَ: جئْتَ تَسْألُنِى عَنِ الرُّكُوع وَالسّجُودِ وَالصَّلاَةِ وَالصَّوْم؟ فَقَالَ: لاَ، وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا أخطَأتَ عَمَّا كَانَ فِى نَفْسِى شَيْئًا، قَالَ: فَإِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكبَتَيْكَ، ثُمَّ فَرِّجْ أصَابِعَكَ، ثُمَّ اسْكُنْ حَتَّى يَأخُذَ كُلُّ عُضْوٍ مَأخَذَهُ، وَإِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ جَبْهَتَكَ وَلاَ تَنْقُرْ نَقْرًا، وَصَلِّ أولَ النَّهَارِ وآخِرَهُ، فَقَالَ: يَا نَبِىَّ الله! فَإِنْ أَنَا صَلَّيْتُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: فَأنتَ إِذنَ تُصَلِّى، وَصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَ عَشْرَةَ، وَأرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ، فَقَامَ الثَّقَفِيُّ، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَى الأنْصَارِى فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ أخْبَرْتُكَ عَمَّا جِئْتَ تَسْأَلُنِى، وَإنْ شِئْتَ تَسْألُنِى وَأخْبِرُكَ، فَقَالَ: لاَ يَا نَبِى الله! أخْبِرْنِى بِمَا جِئْتُ أسْأَلُكَ، قَالَ: جِئْتَ تَسْألُنِى عَنِ الحَاجِّ مَالَهُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ وَمَالَهُ حِينَ يَقْدُمُ عَرَفَات وَمَا لَهُ حِينَ يَرْمِى الجَمَرَاتِ، وَمَا لَهُ حينَ يَحْلِقُ رَأسَهُ، وَمَا لَهُ حِينَ يَقْضِى آخِرَ طَوافِ البيْتِ، فَقَالَ: يَا نَبِىَّ الله! وَالذِى بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا أَخْطَأتَ عَمَّا كَانَ فِى نَفْسِى شَيْئًا، قَالَ: فَإِنَّهُ لَهُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ أن رَاحلَتَهُ لاَ تَخْطُو خُطوَةً إِلَّا كتَبَ الله لَهُ بِهَا حَسَنَةً أَوْ حَط عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، فَإِذَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَإِن الله يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِى شُعثًا غبرًا، اشْهَدُوا أنى غَفَرْتُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ وَإِنْ كَانَتْ عَدَدَ قَطْرِ السَّمَاءِ وَرَمْلِ عَالِجٍ، وَإِذَا قَضَى رَمْىَ الجِمَارِ لاَ يَدْرِى أحَدٌ مَا لَهُ حتَّى يَتَوَفَّاهُ الله يَوْمَ القيَامَةِ، وِإذَا قَضَى آخِرَ طَوَافٍ بِالبَيْتِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كيَوْمَ وَلَدَتْهُ أمهُ"
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه