جمع الجوامع 355-37b
مسند سلمان الفارسى
"عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِى آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ، فَقَالَ: يَأَيُّهَا النَّاسُ! قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، شَهْرٌ فِيْهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْف شَهْرٍ، جَعَلَ اللهُ صِيَامَهُ فَرِيضَةً، وَقِيَامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعًا، مَنْ تَقَرَّبَ فيْه بخَصْلَةٍ مِنَ الخَيْرِ، كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَريضَةً فِيما سِوَاهُ، وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ، وَالصَّبْرُ ثَواُبهُ الْجَنَّةُ، وَشَهْرُ المُواسَاةِ، وَشَهْرٌ يُزَادُ فِيهِ فِى رِزْقِ الْمُؤْمِن، مَنْ فَطَّرَ فِيه صَائِمًا كَانَ لَهُ مَغْفِرَة لِذُنُوبِهِ وَعِتْقَ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ، وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَىْءٌ، قُلْنَا: يَا رسُولَ اللهِ! لَيْسَ كُلُّنَا يَجِدُ مَا يُفْطِّرُ الصَّائِمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يُعْطِى الله هَذَا الثَّوابَ مَنْ فَطَّرَ صَائمًا عَلَى مَذقَةِ () لَبَنٍ أَوْ تَمْرَةٍ أَوْ شَرْبَةِ مَاءٍ، وَمَنْ أَشْبَعَ صَائِمًا سَقَاهُ اللهُ مِنْ (حَوْضى) شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُه رَحْمَةٌ، وَأَوْسَطُهُ مَغْفرَةٌ، وآخِرُهُ عِتِّقٌ منَ النَّارِ، فَاسْتَكْثِرُوا فِيْه منْ أَرْبَعِ خِصَالٍ: خَصْلَتَيْن ترْضُونَ بِهِما رَبَّكُمْ، وَخَصْلَتَيْن لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُما، فَأَمَّا الْخَصْلَتانِ اللَّتَّانِ تُرْضُونَ بِهمَا رَبَّكُمْ: شهَادَةُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ، وَأَمَّا اللَّتان لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا، فَتَسْأَلُونَ اللهَ الْجَنَّةَ، وَتَتَعَوَّذُونَ بِهِ مِنَ النَّارِ".
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.