جمع الجوامع 17667a
"لَمَّا أَسكنَ اللهُ آدَمَ البَيتَ قَال: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ أَعْطَيتَ كُلَّ عَامِلٍ أجْرَهُ فَأَعْطِنِى أَجْري، فأَوْحى اللهُ إِلَيهِ: إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكَ إذا طُفْتَ بِهِ. فَقَال: يا ربِّ زِدْنى، قال: لقد غفرت لَمنْ طَافَ مِنْ وَلَدِكَ، فَيَا رَبِّ زدْنِى، قَال: غَفَرتُ لِمَنْ اسْتَغَفْرُوا له، قَال: فَقَامَ إِبْلِيسُ عَلَى المأْزَمَينِ () فَقَال: يَا رَبِّ جَعَلْتَنِى فِي دَارِ الْفَنَاءِ، وَجَعَلْتَ مَصِيرِى إلى النَّارِ وَجَعَلتَ مَعِي عَدُوى آدمَ، يَا رَبِّ وَقَدْ أَعْطَيتَهُ فأَعْطِنِى كَمَا عَطَيتَهُ، قال: جَعَلْتُكَ تَراهُ ولا يرَاك، قال: يَا رَبِّ زِدنى، قال: قَدْ جَعَلْتُ قَلْبَهُ مُسْتَكَنًا لَكَ، قَال: يَا رَبِّ زِدْنِى. قَال: قَدْ جَعَلتُكَ تَجْرِي فِيهِ مَجْرى الدَّمِ، قَال: فَقَامَ آدمُ قَال: يَا رَبِّ قَدْ أَعْطَيتَ إِبْلِيسَ فأَعْطِنِى قال: جَعَلتُكَ تَهُمُّ بالْحَسَنةِ وَلَا تَعْمَلُهَا فَأَكْتُبُها لَكَ، قَال: يَا رَبِّ زِدْنِى، قال: جَعَلْتُكَ تَهُمُّ بالسَّيِّئةِ وَلَا تَعْمَلُهَا فَلَا أَكْتُبُهَا عَلَيكَ وأكْتُبُ لَكَ مَكَانَهَا حَسَنَةً، قَال: يَا رَبِّ زِدْنِى، قَال: وَاحِدَةٌ لِي وَوَاحِدَةٌ بَينِى وَبَينكَ، وأُخْرَى لَكَ، وأُخْرَى فَضْلٌ مِنِّي عَلَيكَ، فأَمَّا الَّتِي لِي: تَعْبُدُنِى لَا تُشْرِك بِى شَيئًا، وأمَّا الَّتِي بَينِى وَبَينَكَ فَمِنْكَ الدُّعَاءُ وَمِنِّى الإِجَابَةُ، وَأَمَّا الَّتِي لِي: فإِنَّكَ تَعْمَلُ الحَسَنَةَ فأَكْتُبُهَا بِعَشْرِ أمْثَالِهَا، وأمَّا الَّتِي فضْلٌ مِنِّي عَلَيكَ، فَتَسْتَغْفِرنِى فأَغْفِرُ لَكَ، وأَنَا الغَفُورُ الرَّحِيمُ".
حواشٍ
الديلمى عن أبي سعيد الخدري
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه