دليل

جمع الجوامع 16578a

باب كان

"كَانَ لِيَعْقُوبَ- عَلِيهِ السَّلامُ- أَخٌ مُوَاخٍ في الله، فَقَال ذَاتَ يَوْمٍ: يَا يَعْقُوبُ مَا الَّذِي أذهَب بَصَرَكَ؟ وَمَا الَّذِي قَوَّسَ ظَهْرَكَ؟ فَقَال: أمَّا الَّذِي أَذْهَبَ بَصرى فَالْبُكَاءُ عَلَى يُوسُفَ، وَأمَّا الَّذِي قَوَّسَ ظَهْرى فَالْحزنُ عَلَى ابْنِي بِنْيَامِين، فأتَاهُ جِبْريلُ فَقَال: يَا يَعْقوبُ إِن اللهَ -تَعَالى- يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَيَقُولُ: أما تَسْتَحِى تَشْكُونِى إِلى غَيرِى؟ فَقَال يَعْقُوبُ: "إِنَّمَا أشكو بثِّى وحزْنِى إِلَى الله" فَقَال جِبْرِيلُ: اعْلَم مَا تَشْكُو يَا يَعْقُوبُ، ثُمَّ قَال يَعْقُوبُ: أي رَبِّ أَمَا تَرْحَمْ الشَّيخَ الكبيرَ أَذَهَبْتَ بَصَرِى، وقوَّسْت ظَهرى فارْدُدْ عليَّ رَيحَانتى أشَمُّهُ شَمًا قبلَ الموت، ثُمَّ اصْنَع بِى مَا أرْدْتَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَال: إِن الله يُقْرِئُكَ السَّلِامَ وَيَقُولُ لَكَ: أبْشِرْ وَلْيَفْرَحْ قَلبُكَ فَوَعِزَّتِى لَوْ كَانَا ميِّتَينِ لَنَشَرْتُهُما، فَاصْنعْ طَعَامًا لِلمَسَاكِينِ فَإِنَّ أحَبَّ عِبَادى إِلَيَّ الأنْبيَاءُ وَالمَساكِينُ، وَتَدْرِى لِمَ أذهَبْت بَصَرَكَ وَقَوَّست ظَهْرَكَ وَصنَع إِخْوَةُ يُوسفَ به مَا صَنَعُوا أَنَّكُمْ ذَبَحْتُمْ شَاةً فَأَتَاكُم مِسكينٌ يِتْيمٌ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَمْ تُطعِمُوه مِنْهُ شَيئًا- وَكَانَ يَعْقُوبُ بَعْدُ إِذَا أرَادَ الغداءَ أَمَرَ مُنَادِيًا، فَنَادَى، أَلا من أراد الغداء من المساكين فليتعذَّب مع يعقوب وإذا كَانَ صَائمًا أمر مناديًا فنادى ألا من كان صائمًا مِنْ الْمَسَاكِين فَليُفْطِرْ مَع يَعْقُوبَ".

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.