جمع الجوامع 1-356b
"عن ابن إسحاق قال: حدثنى صالح بن كيسان قال: لَمَّا بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ يَزِيدَ بْنَ أَبِى سُفْيَانَ إِلَى الشَّامِ، خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُ يُوصِيهِ، وَيَزِيدُ رَاكِبٌ وَأَبُو بَكْرٍ يَمْشِى، فَقَالَ يَزِيدُ: يَا خَلِيفَة رَسُولِ الله: إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ وَإِمَّا أنْ أَنْزِلَ، فَقَالَ: مَا أَنْتَ بِنَازِلٍ وَمَا أَنَا بِرَاكِبٍ، إِنِّى أَحْتَسِبُ خُطاىَ هَذِهِ فِى سَبِيلِ الله، يَا يَزِيدُ: سَتَقْدُمُونَ بِلَادًا تُؤْتَوْنَ فِيهَا بِأَصْنَافٍ مِنَ الطَّعامِ، فَسَمُّوا الله عَلَى أَوَّلِهَا، وَاحْمَدُوهُ عَلَى آخِرِهَا، وَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَقْوَامًا قَدْ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ فِى هَذِهِ الصَّوَامِعِ فَاتْرُكُوهُمْ وَمَا حَصَّنُوا لهُ أَنْفُسَهُمْ، وَسَتَجِدونَ أَقْوَامًا قَد اتَّخَذَ الشَّيْطَانُ عَلَى رُءوسِهِمْ مَقَاعِدَ - يعنِى الشَّمامِسَةَ - فَاضْرِبُوا تِلكَ الأَعْنَاقَ، وَلَا تَقْتُلُوا كَبِيرًا هَرِمًا، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا وَلِيدًا، وَلَا مَرِيضًا، وَلَا رَاهبًا، وَلَا تُخَرِّبُوا عُمْرانًا، وَلَا تَقْطَعُوا شَجَرَةً إِلَّا لِنَفْعٍ، وَلَا تَعْقِرُنَّ بَهِيمَةً إلَّا لِنَفْعٍ، وَلَا تُحَرِّقَنَّ نَخْلًا، وَلَا تُغْرِقُنَّهُ، وَلَا تَغْدِرْ، وَلَا تُمَثِّلْ، وَلَا تَجْبُنْ، وَلَا تَغْلُلْ، ولَيَنْصُرَنَّ الله مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إنَّ الله قَوِىٌّ عَزِيزٌ، أَسْتَوْدِعُكَ الله وَأُقْرِئُكَ السَّلَامَ، ثُمَّ انْصَرَفَ".
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.