جمع الجوامع 1-177b
"عن يزيد بن هارون قال: خطب أبو بكر الصديق فقال في خطبته: "يُؤْتَى بِعَبْدٍ قَدْ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِ وَبَسَطَ لَهُ فِى الرَّزْقِ، قَدْ أَصَحَّ بَدَنَهُ، وَقَدْ كَفَرَ نِعْمَةَ رَبَّهِ، فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَىِ الله - تعالى - فَيُقَالُ لَهُ: مَاذَا عَمِلْتَ لِيَوْمِكَ هَذَا؟ وَمَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ؟ فَلَا يَجِدُهُ قَدَّمَ خَيْرًا، فَيَبْكِى حَتَّى تَنْفدَ الدُّمُوعُ ثُمَّ يُعَيَّرُ وَيَخْزَى بِمَا ضَيَّعَ مِنْ طَاعَةِ الله، فَيَبْكِى الدَّمَ، ثُمَّ يعير وَيَخْزَى حَتَّى يَأكُلَ يَدَيْهِ إِلَى مِرْفَقَيْه، ثُمَّ يُعَيَّرُ وَيَخْزَى بمَا ضَيَّعَ مِنْ طَاعَةِ الله فَيَنْتَحِبُ حَتَّى تَسْقُطَ حَدَقَتَاهُ عَلَى وَجْنَتَيْهِ، وَكُلُّ وَاحِد مِنْهُمَا فَرْسَخٌ فِى فَرْسَخ، ثُمَّ يُعَيَّرُ وَيَخْزَى حَتَّى يَقولَ: يَا رَبَّ: ابْعَثْنِى إِلَى النَّارِ وَأَرِحْنِى مِنْ مَقَامِى هَذَا، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: {أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ ()}.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.