شعب الإيمان 8727
فصل في المكافأة بالصنائع
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ،
قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ " مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فِي قَوْلِهِ: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن: 60]، قَالَ: " هِيَ مُسَجَّلَةٌ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ، قَوْلُهُ: مُسَجَّلَةٌ يَعْنِي: مُرْسَلَةً لَمْ يَشْرِطْ فِيهَا بَرًّا دُونَ فَاجِرٍ، يَقُولُ: فَالْإِحْسَانُ إِلَى كُلِّ أَحَدٍ جَزَاؤُهُ الْإِحْسَانُ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي يَصْطَنِعُ إِلَيْهِ فَاجِرًا ". " وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ فِي سَرَقَةٍ وَهُوَ فِي فُسْطَاطٍ، فَقَالَ: " مَنْ آوَى هَذَا الْعَبْدَ الْمُصَابَ؟ "، فَقَالُوا: فَاتِكٌ - أَوْ خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ -، فَقَالَ: " اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مَالِ فَاتِكٍ كَمَا آوَى هَذَا الْعَبْدَ الْمُصَابَ " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الإنسان: 8] قَالَ: " لَمْ يَكُنِ الْأَسِيرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ". قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: " فَأَرَى أَنَّ اللهَ قَدْ أَثْنَى عَلَى مَنْ أَحْسَنَ إِلَى أَسِيرِ الْمُشْرِكِينَ ". فَحَمَلَ أَبُو عُبَيْدٍ هَذَا عَلَى ابْتِدَاءِ الْإِحْسَانِ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.