دليل

شعب الإيمان 8111

فصل في الحلم والتؤدة والرفق في الأمور كلها

اعرض الإسناد

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي،

يَقُولُ: كَانَ أَبُو عُثْمَانَ يَمِيلُ إِلَى الْأَثْوَابِ الْفَاخِرَةِ فَانْصَرَفَ ابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ مِنَ الْعِرَاقِ سَنَةً مِنَ السِّنِينِ وَقَدْ سَوَّى لَهُ دَسْتَ ثِيَابٍ مِنْ أَحْسَنِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَلْبَسَهُ يَوْمَ مَجْلِسِهِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ أَبُو عُثْمَانَ، فَقَامَ فِي آخِرِ مَجْلِسِهِ سَائِلٌ، فَسَأَلَ فَزَبَرَهُ النَّاسُ وَقَالُوا لَهُ: اجْلِسْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الدُّعَاءِ، فَأَقْبَلَ السَّائِلُ عَلَى أَبِي عُثْمَانَ، وَقَالَ: أَيُّهَا اللِّصُّ الْقَاطِعُ الْمُرَائِي، تَلْبَسُ مِثْلَ هَذِهِ الْأَثْوَابِ وَتَأْوِي إِلَى سَكَنٍ وَكِفَايَةٍ، وَأَنْتَ تَنْظُرُ إِلَى فَقْرِنَا وَضَعْفِنَا؟ قَالَ: " فَمَدَّ أَبُو عُثْمَانَ يَدَهُ إِلَى عِمَامَتِهِ وَنَزَعَهَا عَنْ رَأْسِهِ ثُمَّ رَمَى بِهَا إِلَيْهِ، ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ إِلَى رِدَائِهِ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ، وَنَزَعَ الدُّرَّاعَةَ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لِأَهْلِ الْمَجْلِسِ: سَأَلْتُكُمْ بِحُرْمَةِ الْإِسْلَامِ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ بِكُلِّ مَا أَمْكَنَكُمْ "، قَالَ: فَاجْتَمَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْأَثْوَابِ وَالْخَوَاتِيمِ وَالْخَلَاخِلِ وَالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ شَيْءٌ كَثِيرٌ، ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ: " يَا هَذَا، إِنْ كُنْتُ أَنَا كَمَا ذَكَرْتَهُ فَإِنِّي أَسْأَلُ الرَّبَّ أَنْ يَغْفِرَ لِي وَيَتُوبَ عَلَيَّ، وَإِنْ لَمْ أَكُنْ كَذَلِكَ فَإِنِّي أَسْأَلُهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكَ، وَقَدْ نَوَيْتُ إِنْ شَفَّعَنِي فِي غَيْرِي أَنْ أَشْفَعَ لَكَ "

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.