شعب الإيمان 6475
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ سَعِيدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ،
يَقُولُ: صِدْقُ الْإِخْلَاصِ نِسْيَانُ رُؤْيَةِ الْخَلْقِ لِدَوَامِ النَّظَرِ إِلَى الْخَالِقِ، وَالْإِخْلَاصُ أَنْ تُرِيدَ بِقَلْبِكَ وَبِعَمَلِكَ وَعِلْمِكَ وَفِعْلِكَ رِضَا اللهِ تَعَالَى خَوْفًا مِنْ سَخَطِ اللهِ، كَأَنَّكَ تَرَاهُ بِحَقِيقَةِ عِلْمِكَ بِأَنَّهُ يَرَاكَ حَتَّى يَذْهَبَ الرِّيَاءُ عَنْ قَلْبِكَ، ثُمَّ تَذْكُرَ مِنَّةَ اللهِ عَلَيْكَ إِذَا وَفَّقَكَ لِذَلِكَ الْعَمَلِ حَتَّى يَذْهَبَ الْعُجْبُ مِنْ قَلْبِكَ، وَتَسْتَعْمِلَ الرِّفْقَ فِي عَمَلِكَ حَتَّى تَذْهَبَ الْعَجَلَةُ مِنْ قَلْبِكَ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا جُعِلَ الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَمَا نُزِعَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ " قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: " وَالْعَجَلَةُ: اتِّبَاعُ الْهَوَى، وَالرِّفْقُ: اتِّبَاعُ السُّنَّةِ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ عَمَلِكَ وَجِلَ قَلْبُكَ خَوْفًا مِنَ اللهِ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْكَ عَمَلَكَ، فَلَا يَقْبَلُهُ مِنْكَ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُؤْتَوْنَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} [المؤمنون: 60]، مَنْ جَمَعَ هَذِهِ الْخِصَالَ الْأَرْبَعَةَ كَانَ مُخْلِصًا فِي عَمَلِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ "
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.