شعب الإيمان 6242
فصل فيما ورد من الأخبار في التشديد على من اقترض من عرض أخيه المسلم شيئا بسب أو غيره
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، نا أَبُو دَاوُدَ عِيسَى بْنُ حَمْشَاذَ، نا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُحَرَّرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ،
أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ فَوَقَعَ رَجُلٌ بِأَبِي بَكْرٍ ؓ، فَآذَاهُ، فَصَمَتَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ آذَاهُ الثَّانِيَةَ، فَصَمَتَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ آذَاهُ الثَّالِثَةَ، فَانْتَصَرَ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ انْتَصَرَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَوَجَدْتَ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " نَزَلَ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُكَذِّبُهُ بِمَا قَالَ لَكَ، فَلَمَّا انْتَصَرْتَ وَقَعَ الشَّيْطَانُ فَلَمْ أَكُنْ لِأَجْلِسَ إِذْ وَقَعَ الشَّيْطَانُ " قَالَ أَبُو دَاوُدَ، نا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ، ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ: " وَقَدْ رَوَيْنَا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ بِمَعْنَاهُ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مِنْ عَبْدٍ ظُلِمَ مَظْلَمَةً فَيُفْضِي عِنْدَ اللهِ إِلَّا أَعَزَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا نَصْرَهُ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ مِنْ كِتَابِ السُّنَنِ. قَالَ: وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُعَيِّرَ أَحَدًا بِذَنْبٍ كَانَ مِنْهُ، وَقَدْ كَانَ التَّعْيِيرُ بِالزِّنَا عُقُوبَةً للزانِي حَتَّى يَتُوبَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحَدُّ، فَلَمَّا نَزَلَ الْحَدُّ رُفِعَ وَأَمَّا التَّعْيِيرُ بَعْدَ التَّوْبَةِ فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ مُبَاحًا قَطُّ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا} [النساء: 16]، قَالَ: وَلَا أَنْ يُعَيِّرَهُ بِحَسْبٍ مَذْمُومٍ وَلَا حِرْفَةٍ دَنِيَّةٍ وَلَا بِشَيْءٍ يُثْقِلُ عَلَيْهِ إِذَا سَمِعَهُ، فَإِنَّ إِيذَاءَ الْمُؤْمِنِ فِي الْجُمْلَةِ حَرَامٌ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا} [الأحزاب: 58] أَيْ: مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكْتِسَبُوا سَوَاءً بِمَكَانِ الْمُؤْذِي. وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ "
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.