شعب الإيمان 5288
الفصل الثاني في ذم كثرة الأكل
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلٍ، ثَنَا حَرْمَلَةُ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فَلَوْ كَانَ عُمَرُ يَشْبَعُ، مِنَ الْخُبْزِ وَالزَّيْتِ، مَا أَكَلَ الصَّاعَ كُلَّهُ، حَتَّى يَأْكُلَ حَشَفَهُ، قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ غِذَاءٌ وَلَا عَشَاءٌ، مِثْلَ هَذَا الزَّمَانِ. قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَلَا يُجْمَعُ فِي الْأُكْلَةِ الْوَاحِدَةِ بَيْنَ الْأَلْوَانِ الْكَثِيرَةِ بَذَخًا وَأَشَرًا، إِلَّا أَنْ يَجْمَعَ جَامِعٌ بَيْنَ شَيْئَيْنِ، أَوْ أَشْيَاءَ، لِيَعْدِلَ بَعْضَ ذَلِكَ بِبَعْضٍ، فَيُوَافِقَ طَبْعَهُ، وَيَأْمَنَ بِذَلِكَ الْغَائِلَةَ الَّتِي كَانَ يَخْشَاهَا مِنْ أَحَدِهِمَا لَوْ أَفْرَدَهُ، قَالَ الشَّيْخُ: رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ: " أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ، يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ " ورُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، كَانَ يَأْكُلُ الْبِطِّيخَ بِالرُّطَبِ فَيَقُولُ: " يُكْسَرُ حَرُّ هَذَا، بِبَرْدِ هَذَا، وَبَرْدُ هَذَا، بَحَرِّ هَذَا " فَرُوِّينَا فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ عَنْ عَلِيٍّ ؓ، أَنَّهُ أَكَلَ رَغِيفًا يُرَى قُشَارُ الشَّعِيرِ فِي وَجْهِهِ وَأَنَّ جَارِيَتَهُ زَعَمَتْ أَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ إِلَيْهَا أَنْ لَا يَتَّخِذَ لَهُ طَعَامًا، فَرُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ أُتِيَ بِفَالَوْذَجٍ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ، وَقَالَ: " شَيْءٌ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، لَا أُحِبُّ أَنْ آكُلَ مِنْهُ " فَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: أَنَّهُمَا كَانَا يَأْكُلَانِ خَلًّا وَبَقْلًا فَقِيلَ لَهُمَا: أَنْتُمَا ابْنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ تَأْكُلَانِ مَا تَأْكُلَانِ وَفِي الرَّحْبَةِ مَا فِيهَا فَقَالَا: " مَا أَغْفَلَكَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّمَا ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ "
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه