شعب الإيمان 4768
فصل، ومما يجب حفظ اللسان منه الفخر بالآباء، وخصوصا بالجاهلية، والتعظيم بهم، وذلك لا يحل
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ،
قَالَا: كَانَ بَيْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ شَيْءٌ، فَقَالَ سَعْدٌ وَهُمْ فِي مَجْلِسٍ: انْتَسِبْ يَا فُلَانُ، فَانْتَسَبَ، ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ: انْتَسِبْ، ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ حَتَّى بَلَغَ سَلْمَانَ، فَقَالَ: انْتَسِبْ يَا سَلْمَانُ، قَالَ: " مَا أَعْرِفُ لِي أَبًا فِي الْإِسْلَامِ، وَلَكِنَّ سَلْمَانَ ابْنُ الْإِسْلَامِ، فَنَمَى ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ ؓ لِسَعْدٍ وَلَقِيَهُ: " انْتَسِبْ يَا سَعْدُ "، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَكَأَنَّهُ عَرَفَ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ حَتَّى انْتَسَبَ، ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ حَتَّى بَلَغَ سَلْمَانَ، فَقَالَ: انْتَسِبْ يَا سَلْمَانُ، فَقَالَ: أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ بِالْإِسْلَامِ، فَأَنَا سَلْمَانُ ابْنُ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ عُمَرُ: " قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ الْخَطَّابَ كَانَ أَعَزَّهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّ عُمَرَ ابْنُ الْإِسْلَامِ أَخٌ لِسَلْمَانَ ابْنِ الْإِسْلَامِ، أَمَا وَاللهِ، لَوْلَا لَعَاقَبْتُكَ عُقُوبَةً يَسْمَعُ بِهَا أَهْلُ الْأَمْصَارِ، أَوَ مَا عَلِمْتَ؟ أَوَ مَا سَمِعْتَ أَنَّ رَجُلًا انْتَمَى إِلَى تِسْعَةِ آبَاءٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكَانَ عَاشِرُهُمْ فِي النَّارِ، وَانْتَمَى رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ فِي الْإِسْلَامِ وَتَرَكَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ، وَكَانَ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ "
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.