شعب الإيمان 4607
فصل في فضل السكوت عن كل ما لا يعنيه، وترك الخوض فيه
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ،
قَالَ: كُنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَأَصَابَ النَّاسَ رِيحٌ، فَتَقَطَّعُوا فَضَرَبْتُ بِبَصَرِي، فَإِذَا أَنَا قَرِيبُ النَّاسِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: لَأَغْتَنِمَنَّ خَلْوَتَهُ الْيَوْمَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي أَوْ قَالَ: يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ:" لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيْهِ: تَعَبْدُ اللهَ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِأَبْوَابِ الْخَيْرِ" قُلْتُ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:" الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللهِ"، ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة: 16] ثُمَّ قَالَ:" إِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ" قُلْتُ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: أَمَّا رَأْسُ الْأَمْرِ فَالْإِسْلَامُ، وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلَاةُ، وَأَمَّا ذِرْوَةُ سَنَامِهِ فَالْجِهَادُ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِأَمْلَكِ النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ" فَأَقْبَلَ رَجُلَانِ فَخَشِيتُ أَنْ يَشْغَلَاهُ عَنِّي، قُلْتُ: مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي وَأُمِّي؟ فَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى فِيهِ، فَقُلْتُ: وَإِنَا لَنُؤَاخَذُ بِكُلِّ مَا نَتَكَلَّمُ بِهِ، قَالَ:" ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ، وَهَلْ تَتَكَلَّمُ إِلَّا بِمَا عَلَيْكَ أَوْ لَكَ"، وَنا أَبُو أُمَيَّةَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي صُعَيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ، وَرَوَيْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي وَائِلٍ، وَعُرْوَةَ بْنِ النَّزَّالِ، أَوِ النَّزَّالِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ مُعَاذٍ،
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.