MajelisNoteدليل

شعب الإيمان 4048

اعرض الإسناد

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ - صَاحِبُ الْمَدْرَسَةِ -، أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصَ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ بِقِرْمِيسينَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ،

قَالَ: جَاءَ ثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا، فَقَالُ النَّبِيُّ ﷺ: " يَا ثَعْلَبَةُ، قَلِيلُ مَا تُؤَدِّي شَكَرَهُ، خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ لَا تُطِيقُهُ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ، أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا، فَوَاللهِ لَئِنْ أَعْطَانِي اللهُ لَأَتَصَدَّقَنَّ وَلَأَفْعَلَنَّ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اللهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا ". قَالَ: فَصَارَتْ لَهُ غَنِيمَةٌ، فَكَانَ يَشْهَدُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا كَثُرَتْ غَنَمُهُ، وَنَمَتْ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَكَانَ لَا يَشْهَدُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، فَنَمَتْ غَنَمَهُ، فَتَقَدَّمَ، فَكَانَ لَا يَشْهَدُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا الْجُمُعَةَ، فَنَمَتْ غَنَمُهُ وَكَثُرَتْ، فَتَقَدَّمَ، فَكَانَ لَا يَشْهَدُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي جُمُعَةٍ وَلَا غَيْرِهَا. قَالَ: فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ رِجَالًا يَأْخُذُونَ الصَّدَقَةَ، فَذَهَبُوا إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ: إِذَا فَرَغْتُمْ وَانْصَرَفْتُمُ اجْعَلُوا طَرِيقَكُمْ عَلَيَّ - أَوْ نَحْوَهَا -. قَالَ: فَلَمَّا فَرَغُوا وَانْصَرَفُوا أَتَوْهُ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا هَذِهِ إِلَّا جِزْيَةٌ. فَانْصَرَفُوا، وَلَمْ يَأْخُذُوا مِنْهُ الصَّدَقَةَ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخْبَرُوهُ بِمَا قَالَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ} [التوبة: 75] إِلَى قَوْلِهِ: {يَكْذِبُونَ} [التوبة: 77]. قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ فِيهِ الْقُرْآنُ جَاءَ بِصَدَقَتِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَبَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَأْخُذَهَا، فَلَمَّا قُبِضَ ﷺ جَاءَ بِصَدَقَتِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا، وَقَالَ: شَيْءٌ لَمْ يَأْخُذْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا آخُذُهَا. وَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا، فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ، جَاءَ بِصَدَقَتِهِ إِلَى عُمَرَ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا، وَقَالَ: شَيْءٌ لَمْ يَأْخُذْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَا أَبُو بَكْرٍ، لَا آخُذُهَا، وَأَبَى ذَلِكَ. قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: " وَإِنَّمَا لَمْ يَأْخُذِ النَّبِيُّ ﷺ زَكَاةَ مَالِهِ، وَجَرَى فِي ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَلَى سُنَّتِهِ، لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ نَافَقَ، وَالْكِتَابُ الَّذِي نَزَلَ فِي شَأْنِهِ نَاطِقٌ بِذَلِكَ، حَيْثُ قَالَ: {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [التوبة: 77] وَعَلِمُوا بِهَذَا بَقَاءَهُ عَلَى نِفَاقِهِ حَتَّى يَمُوتَ، وَإنَّ إِتْيَانَهُ بِصَدَقَةِ مَالِهِ مَخَافَةً أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ قَهْرًا، وَفِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ نَظَرٌ، وَهُوَ مَشْهُورٌ فِيمَا بَيْنَ أَهْلِ التَّفْسِيرِ، وَاللهُ أَعْلَمُ "

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا