شعب الإيمان 3329
فضائل شهر رمضان
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُقْرِئُ، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَرْفَجَةَ،
قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ، وَهُوَ يُحَدِّثُنَا عَنْ رَمَضَانَ، إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَكَتَ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ، قَالَ: يَا أَبَا عَبْدَ اللهِ حَدِّثْنَا عَنْ رَمَضَانَ، كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِيهِ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ يُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَيُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّعِيرِ، وَتُصَفَّدُ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، وَيُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ هَلُمَّ إِلَى الْخَيْرِ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ " قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: قَالَ الْحَلِيمِيُّ: " وَتَصْفِيدُ الشَّيَاطِينِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ أَيَّامُهُ خَاصَّةً، وَأَرَادَ الشَّيَاطِينُ الَّتِي هِيَ تَسْتَرِقُ السَّمْعَ أَلَا تَرَاهُ، قَالَ: مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ؛ لِأَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ كَانَ وَقْتًا لِنُزُولِ الْقُرْآنِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَكَانَتِ الْحِرَاسَةُ قَدْ وَقَعَتْ بالشُّهُبِ كَمَا قَالَهُ: {وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ} [الصافات: 7] فَزِيدَ التَّصْفِيدُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُبَالَغَةٌ فِي الْحِفْظِ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ أَيَّامُهُ وَبَعْدَهُ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّيَاطِينَ لَا يَخْلُصُونَ فِيهِ من إِفْسَادِ النَّاسِ إِلَى مَا يَخْلُصُونَ إِلَيْهِ فِي غَيْرِهِ لِاشْتِغَالِ أَكْثَرِ الْمُسْلِمِينَ بِالصِّيَامِ الَّذِي فِيهِ قَمْعُ الشَّهَوَاتِ، وَبِقِراءَةِ الْقُرْآنِ وَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ وَاللهُ أَعْلَمُ "
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.