شعب الإيمان 3169
الاختيار في صدقة التطوع
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ، حَدَّثَنَا هَارُونُ يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ،
قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَجَدُوا بِظَهْرِهِ أَثَرًا، فَسَأَلُوا عَنْهُ فَقَالُوا: " هَذَا مِمَّا كَانَ يَنْقُلُ الْجِرَبَ بِاللَّيْلِ عَلَى ظَهْرِهِ إِلَى مَنَازِلِ الْأَرَامِلِ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَمِنْهَا أَنْ لَا يَمُنَّ عَلَى السَّائِلِ وَلَا يُؤْذِيَهُ بالتَّعْيِيرِ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى} [البقرة: 264] وَقَالَ: {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى} [البقرة: 263] وَمَعْنَى هَذَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ الصَّدَقَةَ تُسِرُّ السَّائِلَ، وَتُوجِبُ لِلْمُعْطِي أَجْرًا، وَالْمَنِّ وَالْأَذَى يَسُوءُ السَّائِلَ وَيُوجِبُ عَلَى الْمُعْطِي إِثْمًا، فَإِذَا ذَهَبَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ قِصَاصًا صَارَ الْمُعْطِي كَأَنْ لَمْ يُعْطِ، وَلَمْ يَمْنُنْ، وَعَادَ إِلَى أَصْلِ أَمْرِهِ، قَالَ: وَالْحَسَنَةُ إِنَّمَا تَكُونُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِذَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا جَاءَ الْمَنُّ فَقَدِ انْصَرَفَتِ الْعَطِيَّةُ عَنْ وَجْهِ اللهِ إِلَى وَجْهِ الْمُعْطِي، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَمُنَّ، وَإِذَا انْصَرَفَتْ إِلَى وَجْهِهِ ارْتَفَعَ حُكْمُ التَّضْعيفِ عَنْهَا، وَذَهَبَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى الْمُعْطِي، أَوَلًا بإِدْخالِ الْمَسَاءَةِ فِيهَا، ثَانِيًا فَصَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْعَطَاءِ، وَالْمَنِّ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَاللهُ أَعْلَمُ "
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.