شعب الإيمان 2375
فصل في رفع الصوت بالقرآن إذا لم يتأذ به أصحابه أو كان وحده أو كانوا يستمعون له
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ، حدثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عبيد اللهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ، عَنْ سَعْدٍ،
قَالَ: أَتَيْتُهُ فَسَأَلَنِي مَنْ أَنْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ عَنْ نَسَبِي، فَقَالَ: سَعْدٌ: تُجَّارٌ كَسَبَةٌ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ " - قَالَ سُفْيَانُ يَعْنِي يَسْتَغْنِي بِهِ - قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ تَحْسِينُ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَقْرَأَهُ حَذْرًا وَتَحَزُّنًا وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِرِوَايَةِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْوَرْدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ، ثُمَّ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَرَأَيْتَ إِذَا لَمْ يَكُنْ حَسَنَ الصَّوْتِ؟ قَالَ: يُحَسِّنُهُ مَا اسْتَطَاعَ، قَالُوا: وَقَوْلُهُ: " لَيْسَ مِنَّا " يُرِيدُ لَيْسَ عَلَى سُنَّتِنَا فَإِنَّ السُّنَّةَ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ الْحَذْرُ وَالتَّحَزُّنُ، فَإِذَا تَرَكَ ذَلِكَ كَانَ تَارِكًا لِسُنَّةٍ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَذَا الْخَبَرِ الِاسْتِغْنَاءُ بِالْقُرْآنِ وَالتَّكَثُّرُ وَالِاكْتِفَاءُ بِهِ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ} [العنكبوت: 51]
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.