شعب الإيمان 172
ذكر حديث جمع القرآن
اعرض الإسناد
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الرِّبَاطِيُّ، قال حدثنا صَدَقَةُ بْنُ صَادِقٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حدثنا مُفَضَّلُ بْنُ مُهَلْهَلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: سَمِعْتُ صُهَيْبًا يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا آمَنَ بِالْقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ محَارمَهُ " قال الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَأَمَّا الْإِيمَانُ بِسَائِرِ الْكُتُبِ مَعَ الْإِيمَانِ بِالْقُرْآنِ، فَهُوَ نظيرُ الْإِيمَانِ بِسَائِرِ الرُّسُلِ مَعَ الْإِيمَانِ بِنَبِيِّنَا ﷺ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَالَّذِي يَحِقُّ عَلَيْنَا مَعْرِفَتُهُ فِي كَلَامِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ نَعْرِفَ أَنَّ كَلَامَهُ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ يَقُومُ بِهِ، وَكَلَامُهُ مَقْرُوءٌ فِي الْحَقِيقَةِ بِقِرَاءَتِنَا، مَحْفُوظٌ فِي قُلُوبِنَا، مَكْتُوبٌ فِي مَصَاحِفِنَا غَيْرُ حَالٍّ فِيهَا، كَمَا أَنَّ اللهَ تَعَالَى مَذْكُورٌ فِي الْحَقِيقَةِ بِأَلْسِنَتِنَا، مَعْلُومٌ فِي قُلُوبِنَا، مَعْبُودٌ فِي مَسَاجِدِنَا، غَيْرُ حَالٍّ فِيهَا، وَكَلَامُ اللهِ إِذَا قُرِئَ بِالْعَرَبِيَّةِ سُمِّيَ قُرْآنًا، وَإِذَا قُرِئَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ سُمِّيَ إِنْجِيلًا، وَإِذَا قُرِئَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ سُمِّيَ تَوْرَاةً، وَإِنَّمَا سُمِّيَ فِي هَذِهِ الشَّرِيعَةِ قِرَاءةً مَا سُمِّيَ قُرْآنًا دُونَ مَا سُمِّيَ تَوْرَاةً وَإِنْجِيلًا؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى كَذَّبَ أَهْلَ التَّوْرَاةِ، وَالْإِنْجِيلِ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ نَبِيِّنَا ﷺ، وَأَخْبَرَ عَنْ خِيَانَتِهِمْ، وَتَحْرِيفِهِمِ الْكَلَامَ عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَوَضْعِهِمِ الْكِتَابَ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَيَقُولُونَ: عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ، فَلَا يَأْمَنُ الْمُسْلِمُ إِذَا قَرَأَ شَيْئًا مِنْ كُتُبِهِمْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ وَضْعِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى "
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.