دليل

شعب الإيمان 1453

اعرض الإسناد

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ مَوْلَى جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ،

قَالَ: قَالَ لَنَا ابْنُ مَسْعُودٍ: " إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَحْسِنُوا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ لَعَلَّ ذَلِكَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ قُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَعَلِّمْنَا قَالَ: فقُولُوا: اللهُمَّ اجْعَلْ صَلاتِكَ وَرَحْمَتَكَ وبركاتك عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَإِمَامِ الْمُتَّقِينَ، وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، إِمَامِ الْخَيْرِ، وَقَائِدِ الْخَيْرِ، وَرَسُولِ الرَّحْمَةِ، اللهُمَّ ابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ، اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعلى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد. " وَقَدْ رُوِّينَا مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ " مِثْلَ مَا رُوِّينَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ قَوْلِهِ: " اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ " إِلَى آخِرِهِ، وَذَكَرَ فِيهِ إِبْرَاهِيمَ، وَآلَ إِبْرَاهِيمَ، وَهُوَ وإِنْ لَمْ يُذْكَرْ فِي بَعْضِ طُرُقِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فَهُوَ دَاخِلٌ فِيهِ كِقَوْلهِ تَعَالَى: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر: 46]: وَفِرْعَوْنُ دَاخِلٌ فِيهِ مَعَ آلِهِ " وَذَكَرَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي مَعْنَى هَذَا التَّشْبِيهِ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ: " أَخْبَرَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ قَالَتْ فِي بَيْتِ إِبْرَاهِيمَ مُخَاطَبَةً لِسَارَةَ: رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ نَبِيَّنَا ﷺ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ إِبْرَاهِيمَ، وَكَذَلِكَ آلُهُ كُلُّهُمْ، فَمَعْنَى قَوْلِنَا: اللهُمَّ صَلِّ أَوْ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ أَوْ بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَآلِ إِبْرَاهِيمَ أَيْ أَجِبْ دُعَاءَ مَلَائِكَتِكَ الَّذِينَ دُعَوْا لِآلِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالُوا: رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَفِي مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا أَجَبْتَهُ فِي الْمَوْجُودِينَ الذين كَانُوا يَوْمَئِذٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَإِنَّهُ وَآلَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَيْضًا وكِذَلِكَ يُخْتَمُ على هَذَا الدُّعَاءُ بِأَنْ يَقُولُ: إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ خَتَمَتْ دُعَاءَهَا بِقَوْلِهِمْ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ " قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَدْ ذَكَرْنَا سَائِرَ مَا وَرَدَ فِي كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ وَالسُّنَنِ، مَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا رَجَعَ إِلَيْهَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، وَنَحْنُ نَذْكُرُ هَهُنَا طَرَفًا مِنْهَا تَرْغَيبًا فَيْهَا وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ "

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.