شعب الإيمان 1350
فصل في خلق رسول الله ﷺ وخلقه
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حدثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حدثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، مَوْلَى غَفْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ مِنْ وَلَدِ عَلِيٍّ ؓ
قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ ؓ إِذَا نَعَتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ وَلَا بالْقَصِيرِ كَانَ رَبْعَةً مِنَ الْقَوْمِ وَلَمْ يَكُنْ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا السَّبْطِ كَانَ جَعْدًا رَجُلًا لَمْ يَكُنْ بِالْمُطَهَّمِ وَلَا الْمُكَلْثَمِ وَكَانَ فِي الْوَجْهِ تَدْوِيرٌ، أَبْيَضَ مُشَّرَبًا، أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ، أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ جَلِيلَ الْمُشَاشِ، أَجْرَدَ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنَّمَا يَمْشِي عَلَى صَبَبٍ وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ مَعًا، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، أَجْوَدَ النَّاسِ كَفًّا، وَأَرْحَبَ النَّاسِ صَدْرًا، وَأَصْدَقَ النَّاسِ لَهْجَةً، وَأَوْفَى النَّاسِ ذِمَّةً وَأَلْيَنَهُمْ عَرِيكَةً، وَأَكرَمَهُمْ عِشْرَةً مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ، وَمَنْ خَالَطَهُ فَعَرَفَهُ أَحَبَّهُ "، يَقُولُ نَاعِتُهُ: لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ ﷺ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، حدثنا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالُوا: حدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، " غَيْرَ أَنَّهُ قال لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ الْمُمَغَّطِ وَلَا بِالْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ وَقَالَ: جَلِيلَ الْمُشَاشِ وَالْكَتِدِ أَجْرَدُ ذُو مَسْرُبَةٍ "، وقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ، يَقُولُ فِي تَفْسِيرِ صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ: " الْمُمَغَّطُ: الذَّاهِبُ طُولًا وَالْمُتَرَدِّدُ: الدَّاخِلُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ قِصَرًا فَأَمَّا الْقَطَطُ: الشَّدِيدُ الْجُعُودَةِ، وَالرَّجُلُ الَّذِي فِي شَعَرِهِ حُجُونَةٌ أي تثن قَلِيلًا، وَأَمَّا الْمُطَهَّمُ: فَالْبَادِنُ الْكَثِيرُ اللَّحْمِ، وَالْمُكَلْثَمُ: الْمُدَوَّرُ الْوَجْهِ - يَعْنِي: يَقُولُ لَيْسَ كَذَلِكَ -، وَالْمُشرَبُ: الَّذِي فِي بياضهِ حُمْرَةٌ، وَالْأَدْعَجُ: الشَّدِيدُ سَوَادِ الْعَيْنَيْنِ وَالْأَهْدَبُ: الطَّوِيلُ الْأَشْفَارِ، وَالْكَتَدُ: مُجْمَعُ الْكَتِفَيْنِ وَهُوَ الْكَاهِلُ، وَالْمَسْرُبَةُ: هُوَ الشَّعْرُ الدَّقِيقُ الَّذِي كَأَنَّهُ قَضِيبٌ مِنَ الصَّدْرِ إِلَى السُّرَّةِ، وَالشَّثْنُ: الْغَلِيظُ الْأَصَابِعِ مِنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، وَالتَّقَلُّعُ: أَنْ يَمْشِيَ بِقُوَّةٍ، وَالصَّبَبُ: الْحُدُورُ، تقُولُ: انْحَدَرْنَا فى صَبُوبٍ، وَصَبَبٍ، وَقَوْلُهُ: جَلِيلُ الْمُشَاشِ يُرِيدُ رُءُوسَ الْمَنَاكِبِ، وَالْعِشْرَةُ: الصُّحْبَةُ، وَالْبَدِيهَةُ: الْمُفَاجَأَةُ، يُقَالُ: بَدَهْتُهُ بِأَمْرٍ: أَيْ فَاجَأْتُهُ "
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.