دليل

شعب الإيمان 10106

اعرض الإسناد

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ الْمَاسَرْجَسِيُّ، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْقُهُنْدُرِيُّ، ثَنَا أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ، أَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،

أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَاسْتَقْبَلَهُ شَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، فَقَالَ لَهُ: " كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثَةُ؟ " قَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًّا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " انْظُرْ مَا تَقُولُ، فَإِنَّ لِكُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً إِيمَانِكَ؟ " قَالَ: فَقَالَ: عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا، فَأَسْهَرْتُ لِيَلِي وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي بَارِزًا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ كَيْفَ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ كَيْفَ يَتَعَادَوْنَ فِيهَا، فَقَالَ: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " أَبْصَرْتَ فَالْزَمْ، مَرَّتَيْنِ، عَبْدٌ نَوَّرَ اللهُ الْإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ " قَالَ: فَنُودِيَ يَوْمًا فِي الْخَيْلِ: يَا خَيْلَ اللهِ ارْكَبِي، فَكَانَ أَوَّلَ فَارِسٍ رَكِبَ، وَأَوَّلَ فَارِسٍ اسْتُشْهِدَ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ ابْنِي حَارِثَةَ، أَيْنَ هُوَ؟ إِنْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ وَلَمْ أَحْزَنْ، وَإِنْ يَكُنْ فِي النَّارِ بَكَيْتُ مَا عِشْتُ فِي الدُّنْيَا، قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا لَيْسَتْ بِجَنَّةٍ وَلَكِنَّهَا جِنَانٌ، وَحَارِثَةُ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى "، قَالَ: فَانْصَرَفَتْ وَهِيَ تَضَحَكُ وَتَقُولُ: بَخٍ بَخٍ لَكَ يَا حَارِثَةُ. كَذَا قَالَ حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.