السنن الكبرى للنسائي 8355
ذِكْرُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِي عَلِيٍّ: «إِنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَا يُخْزِيهِ أَبَدًا»
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَضَّاحُ وَهُوَ أَبُو عَوَانَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ
إِنِّي لَجَالِسٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ أَتَاهُ تِسْعَةُ رَهْطٍ فَقَالُوا إِمَّا أَنْ تَقُومَ مَعَنَا وَإِمَّا أَنْ تَخْلُونَا يَا هَؤُلَاءِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَحِيحٌ قَبْلَ أَنْ يَعْمَى قَالَ «أَنَا أَقُومُ مَعَكُمْ» فَتَحَدَّثُوا فَلَا أَدْرِي مَا قَالُوا فَجَاءَ وَهُوَ يَنْفُضُ ثَوْبَهُ وَهُوَ يَقُولُ «أُفٍّ وَتُفٍ يَقَعُونَ فِي رَجُلٍ لَهُ عَشْرٌ وَقَعُوا فِي رَجُلٍ» قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «لَأَبْعَثَنَّ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ لَا يُخْزِيهِ اللهُ أَبَدًا» فَأَشْرَفَ مَنِ اسْتَشْرَفَ فَقَالَ «أَيْنَ عَلِيٌّ؟» وَهُوَ فِي الرَّحَا يَطْحَنُ وَمَا كَانَ أَحَدُكُمْ لِيَطْحَنَ فَدَعَاهُ وَهُوَ أَرْمَدُ مَا يَكَادُ أَنْ يُبْصِرَ فَنَفَثَ فِي عَيْنَيْهِ ثُمَّ هَزَّ الرَّايَةَ ثَلَاثًا فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ فَجَاءَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ وَبَعَثَ أَبَا بَكْرٍ بِسُورَةِ التَّوْبَةِ وَبَعَثَ عَلِيًّا خَلْفَهُ فَأَخَذَهَا مِنْهُ فَقَالَ «لَا يَذْهَبُ بِهَا رَجُلٌ إِلَّا رَجُلٌ هُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ» وَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَعَلِيًّا وَفَاطِمَةَ فَمَدَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبًا فَقَالَ «هَؤُلَاءِ أَهْلَ بَيْتِي وَخَاصَّتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا» وَكَانَ أَوَّلَ مِنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ وَلَبِسَ ثَوْبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَامَ فَجَعَلَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ كَمَا يَرْمُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللهِ فَقَالَ عَلِيٌّ إِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَدْ ذَهَبَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونٍ فَاتَّبَعَهُ فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ عَلِيًّا حَتَّى أَصْبَحَ وَخَرَجَ بِالنَّاسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقَالَ عَلِيٌّ أَخْرُجُ مَعَكَ؟ فَقَالَ «لَا» فَبَكَى فَقَالَ «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ؟» ثُمَّ قَالَ «أَنْتَ خَلِيفَتِي» يَعْنِي فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ بَعْدِي قَالَ «وَسَدَّ أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ فَكَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَهُوَ جُنُبٌ وَهُوَ فِي طَرِيقِهِ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرَهُ» وَقَالَ «مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَخْبَرَنَا اللهُ فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ فَهَلْ حَدَّثَنَا بَعْدُ أَنَّهُ سَخِطَ عَلَيْهِمْ قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعُمَرَ حِينَ قَالَ «ائْذَنْ لِي فَلَأَضْرِبُ عُنُقَهَ يَعْنِي حَاطِبًا » وَقَالَ «مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ؟» فَقَالَ «اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ»
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.