السنن الكبرى للنسائي 8321
هَاجَرَ
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ
لَمَّا كَانَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَبَيْنَ أَهْلِهِ مَا كَانَ خَرَجَ هُوَ وَإِسْمَاعِيلُ وَأَمُّ إِسْمَاعِيلَ وَمَعَهُمْ شَنَّةٌ يَعْنِي فِيهَا مَاءٌ فَجَعَلَتْ تَشْرَبُ الْمَاءَ وَيَدِرُّ لَبَنُهَا عَلَى صَبِيِّهَا حَتَّى إِذَا دَخَلُوا مَكَّةَ وَضَعَهَا تَحْتَ دَوْحَةٍ ثُمَّ تَوَلَّى رَاجِعًا وَتَتَبَّعُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ أَثَرَهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ كُدَاءَ نَادَتْهُ يَا إِبْرَاهِيمُ إِلَى مَنْ تَتْرُكُنَا؟ قَالَ أَبُو عَامِرٍ إِلَى مَنْ تَكِلُنَا؟ قَالَ «إِلَى اللهِ ﷻ» قَالَتْ رَضِيتُ بِاللهِ ثُمَّ رَجَعَتْ فَجَعَلَتْ تَشْرَبُ مِنْهَا وَيَدِرُّ لَبَنُهَا عَلَى صَبِيِّهَا فَلَمَّا فَنِيَ بَلَغَ مِنَ الصَّبِيِّ الْعَطَشُ قَالَتْ لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظَرْتُ لَعَلِّي أُحِسُّ أَحَدًا فَقَامَتْ عَلَى الصَّفَا فَإِذَا هِيَ لَا تُحِسُّ أَحَدًا فَنَزَلَتْ فَلَمَّا حَاذَتْ بِالْوَادِي رَفَعَتْ إِزَارَهَا ثُمَّ سَعَتْ حَتَّى تَأْتِيَ الْمَرْوَةَ فَنَظَرَتْ فَلَمْ تُحِسَّ أَحَدًا فَفَعَلَتْ ذَلِكَ أَشْوَاطًا ثُمَّ قَالَتْ «لَوِ اطَّلَعْتُ حَتَّى أَنْظُرَ مَا فَعَلَ فَإِذَا هُوَ عَلَى حَالِهِ» فَأَبَتْ نَفْسُهَا حَتَّى رَجَعَتْ لَعَلَّهَا تُحِسُّ أَحَدًا فَصَنَعَتْ ذَلِكَ حَتَّى أَتَمَّتْ سَبْعًا ثُمَّ قَالَتْ «لَوِ اطَّلَعْتُ حَتَّى أَنْظُرَ مَا فَعَلَ فَإِذَا هُوَ عَلَى حَالِهِ وَإِذَا هِيَ تَسْمَعُ صَوْتًا» فَقَالَتْ قَدْ سَمِعْتُ فَقُلْ تُجَبْ أَوْ يَأْتِي مِنْكَ خَيْرٌ قَالَ أَبُو عَامِرٍ «قَدْ سَمِعَتُ فَأَغِثْ فَإِذَا هُوَ جِبْرِيلُ فَرَكَضَ بِقَدَمِهِ فَنَبَعَ فَذَهَبَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تَحْفِرُ» قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ «لَوْ تَرَكَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ الْمَاءَ كَانَ ظَاهِرًا» فَمَرَّ نَاسٌ مِنْ جُرْهُمَ فَإِذَا هُمْ بِالطَّيْرِ فَقَالُوا مَا يَكُونُ هَذَا الطَّيْرُ إِلَّا عَلَى مَاءٍ فَأَرْسَلُوا رَسُولَهُمْ وَكَرِيَّهُمْ فَجَاءُوا إِلَيْهَا فَقَالُوا أَلَا نَكُونُ مَعَكِ؟ قَالَتْ «بَلَى فَسَكَنُوا مَعَهَا وَتَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ ﷺ امْرَأَةً مِنْهُمْ» ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ﷺ بَدَا لَهُ قَالَ «إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرْكَتِي» فَجَاءَ فَسَأَلَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ أَيْنَ هُوَ؟ فَقَالُوا يَصِيدُ وَلَمْ يَعْرِضُوا عَلَيْهِ شَيْئًا قَالَ إِذَا جَاءَ فَقُولُوا لَهُ يُغَيِّرُ عَتَبَةَ بَيْتِهِ فَجَاءَ فَأَخْبَرَتْهُ فَقَالَ أَنْتِ ذَلِكَ فَانْطَلِقِي إِلَى أَهْلِكِ ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ﷺ بَدَا لَهُ فَقَالَ «إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرْكَتِي فَجَاءَ أَهْلَ إِسْمَاعِيلَ» فَقَالَ أَيْنَ هُوَ؟ قَالُوا «ذَهَبَ يَصِيدُ» وَقَالُوا لَهُ «انْزِلْ فَاطْعَمْ وَاشْرَبْ» قَالَ وَمَا طَعَامُكُمْ وَشَرَابُكُمْ؟ قَالُوا «طَعَامُنَا اللَّحْمُ وَشَرَابُنَا الْمَاءُ» قَالَ اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي طَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ «فَلَا تَزَالُ فِيهِ بَرَكَةٌ بِدَعْوَةِ إِبْرَاهِيمَ ﷺ» ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ﷺ بَدَا لَهُ فَقَالَ «إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرْكَتِي فَجَاءَ فَإِذَا إِسْمَاعِيلُ وَرَاءَ زَمْزَمَ يُصْلِحُ نَبْلًا لَهُ ﷺ» فَقَالَ يَا إِسْمَاعِيلُ إِنَّ رَبَّكَ ﷻ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِي لَهُ بَيْتًا قَالَ أَطِعْ رَبَّكَ قَالَ «وَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ تُعِينَنِي عَلَيْهِ» قَالَ فَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ ﷺ يُنَاوِلُ إِبْرَاهِيمَ الْحِجَارَةَ وَيَقُولَانِ {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة 127] فَلَمَّا أَنْ رَفَعَ الْبُنْيَانَ وَضَعُفَ الشَّيْخُ عَنْ رَفْعِ الْحِجَارَةِ فَقَامَ عَلَى الْمَقَامِ وَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ وَيَقُولَانِ {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة 127]
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.