السنن الكبرى للنسائي 6583
اسْتِقْبَالُ مَنْ قَدْ دُعِيَ
اعرض الإسناد
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ
خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَاعَةٍ لَا يَخْرُجُ فِيهَا وَلَا يَلْقَاهُ فِيهَا أَحَدٌ فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ «مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟» فَقَالَ خَرَجْتُ أَلْقَى رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ وَالتَّسْلِيمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عُمَرُ فَقَالَ «مَا جَاءَ بِكَ يَا عُمَرُ؟» قَالَ الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺَ «وَأَنَا قَدْ وَجَدْتُ بَعْضَ ذَلِكَ» فَانْطَلِقُوا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ الْأَنْصَارِيِّ وَكَانَ رَجُلًا كَثِيرَ النَّخْلِ وَالشَّاءِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ خَدَمٌ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَالُوا لِامْرَأَتِهِ أَيْنَ صَاحِبُكِ؟ فَقَالَتْ انْطَلَقَ يَسْتَعْذِبْ لَنَا الْمَاءَ فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ جَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ بِقِرْبَةٍ يَزْعُبُهَا فَوَضَعَهَا ثُمَّ جَاءَ يَلْتَزِمُ النَّبِيَّ ﷺ وَيُفَدِّيهِ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى حَدِيقَتِهِ فَبَسَطَ لَهُمْ بِسَاطًا ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى نَخْلَةٍ فَجَاءَ بِقِنْوٍ فَوَضَعَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «أَفَلَا تَنَقَّيْتَ لَنَا مِنْ رُطَبِهِ» فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تَخْتَارُوا أَوْ قَالَ تَخَيَّرُوا مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ظِلٌّ بَارِدٌ وَرُطَبٌ طَيِّبٌ وَمَاءٌ بَارِدٌ فَانْطَلَقَ أَبُو الْهَيْثَمِ لِيَصْنَعَ لَهُمْ طَعَامًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «لَا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ» قَالَ فَذَبَحَ لَهُمْ عَنَاقًا أَوْ جَدْيًا فَأَتَاهُمْ بِهَا فَأَكَلُوا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «هَلْ لَكَ خَادِمٌ؟» قَالَ لَا قَالَ «فَإِذَا أَتَانَا سَبْيٌ فَائْتِنَا» فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَأْسَيْنِ لَيْسَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ فَأَتَاهُ أَبُو الْهَيْثَمِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «اخْتَرْ مِنْهَا» فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللهِ اخْتَرْ لِي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «إِنَّ الْمْسُتْشَارَ مُؤْتَمَنٌ خُذْ هَذَا فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي وَاسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا» فَانْطَلَقَ أَبُو الْهَيْثَمِ إِلَى امْرأَتِهِ فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ مَا أَنْتَ بِبَالِغٍ مَا قَالَ فِيهِ النَّبِيّ ﷺ إِلَّا أَنْ تُعتِقَهُ قَالَ فَهُوَ عَتِيقٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا وَلَا خَلِيفَةً إلِاَّ وَلَهُ بِطَانَتَاَنِ بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ خَبَالًا وَمَنْ يُوقَ بِطَانَةَ السُّوءِ فَقَدْ وُقِيَ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.