دليل

السنن الكبرى للنسائي 11808

اعرض الإسناد

عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ عَنْ مُجَاهِدٍ

أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ آللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ وَإِنْ كُنْتُ لَأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمُ الَّذِي يَخْرُجُونَ مِنْهُ فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيُشْبِعَنِي فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَل ثُمَّ مَرَّ بِي عُمَرُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيُشْبِعَنِي فَمَرَّ فَلَمْ يَفْعَل ثُمَّ مَرَّ بِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ فَتَبَسَّمَّ حِينَ رَآنِي وَعَرِفَ مَا فِي نَفْسِي وَمَا فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ «أَبَا هِرٍّ» قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ «الْحَقْ» وَمَضَى فَتَبِعْتُهُ فَدَخَلَ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لِي فَدَخَلَ فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ فَقَالَ «مِنْ أَيْنَ هَذَا اللَّبَنُ؟» قَالَوا أَهْدَاهُ لَكَ فُلَانٌ أَوْ فُلَانَةٌ قَالَ «أَبَا هِرٍّ» قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ «الْحَقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ لِي» قَالَ وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الْإِسْلَامِ لَا يَأْوُونَ إِلَى أَهْلٍ وَلَا مَالٍ وَلَا عَلَى أَحَدٍ إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ وَأَصَابَ مِنْهَا وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا فَسَاءَنِي ذَلِكَ فَقُلْتُ وَمَا هَذَا اللَّبَنُ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ؟ كُنْتُ أَحَقَّ أنا أَنْ أُصِيبَ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ شَرْبَةً أَتَقَوَّى بِهَا فَإِذَا جَاءَ أَمَرَنِي فَكُنْتُ أنا أُعْطِيهِمْ وَمَا عَسَى أَنْ يَبْلُغْنِي مِنْ هَذَا اللَّبَنِ؟ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ طَاعَةِ اللهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ ﷺ بُدٌ [391] فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَقْبَلُوا فَاسْتَأْذَنُوا فَأَذِنَ لَهُمْ وَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنَ الْبَيْتِ قَالَ «يَا أَبَا هِرٍّ» قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ «خُذْ فَأَعْطِهِمْ» قَالَ فَأَخَذْتُ الْقَدَحَ فَجَعَلْتُ أُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبَ حَتَّى يُرْوَى ثُمَّ يَرُدُّ عَلِيَّ الْقَدَحَ فَأُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبَ حَتَّى يُرْوَى ثُمَّ يَرُدُّ عَلِيَّ الْقَدَحَ فَيَشْرَبَ حَتَّى يُرْوَى ثُمَّ يَرُدُّ عَلِيَّ الْقَدَحَ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ رُوِي الْقَوْمُ كُلُّهُمْ فَأَخَذَ الْقَدَحَ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَتَبَسَّمَ فَقَالَ «أَبَا هِرٍّ» قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ «بَقِيَتُ أنا وَأَنْتَ» قُلْتُ صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ «اقْعُدْ فَاشْرَبْ» فَقَعَدْتُ فَشَرِبْتُ فَقَالَ «اشْرَبْ» فَشَرِبْتُ فَمَا زَالَ يَقُولُ «اشْرَبْ» حَتَّى قُلْتُ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا قَالَ «فَأَرِنِي» فَأَعْطَيْتُهُ الْقَدَحَ فَحَمِد اللهَ وَسَمَّى وَشُرْبَ الْفَضْلَةَ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.