المطالب العالية 4609
باب شهادة أهل الكتاب بصدقه ﷺ
اعرض الإسناد
وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ - ؓ قَالَ:
لَمَّا كَانَ حِينَ فُتِحَتْ نَهَاوَنْدُ أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ سَبَايَا مِنَ الْيَهُودِ، فَأَقْبَلَ رَأْسُ الْجَالُوتِ، فَتَلَقَّى سَبَايَا الْيَهُودِ، فَأَصَابَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَارِيَةً وَضِيئَةً صَبِيحَةً، فَقَالَ لِي: هَلْ لَكَ أَنْ تَمْشِيَ مَعِي إِلَى هَذَا الْإِنْسَانِ، عَسَى أَنْ يُثَمِّنَ لِي فِي هَذِهِ الْجَارِيَةِ ؟ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَدَخَلْنَا عَلَى شَيْخٍ مُسْتَكْبِرٍ، لَهُ تُرْجُمَانٌ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مَعَهُ: سَلْ هَذِهِ الْجَارِيَةَ: وَقَعَ عَلَيْهَا هَذَا الْعَرَبِيُّ ؟ قَالَ: وَرَأَيْتُ أَنَّهُ غَارَ حِينَ رَأَى حُسْنَهَا، فَرَاطَنَهَا بِلِسَانِهِ، فَفَهِمْتُ الَّذِي قَالَ، فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ أَثِمْتَ بِمَا تَجِدُ فِي كِتَابِكَ ; بِسُؤَالِكَ هَذِهِ الْجَارِيَةَ عَمَّا وَرَاءَ ثِيَابِهَا، فَقَالَ لِي: كَذَبْتَ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا فِي كِتَابِي ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا أَعْلَمُ بِكِتَابِكَ مِنْكَ، قَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِكِتَابِي مِنِّي ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، أَنَا أَعْلَمُ بِكِتَابِكَ مِنْكَ، قَالَ: مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا: عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ، قَالَ: فَانْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَأَرْسَلَ لِي رَسُولًا لَتَأْتِيَنِّي بِعَزْمَةٍ، وَبَعَثَ إِلَيَّ بِدَابَّةٍ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ احْتِسَابًا ; رَجَاءَ أَنْ يُسْلِمَ، فَحَبَسَنِي عِنْدَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَقْرَأُ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ وَيَبْكِي، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ وَاللهِ لَهُوَ النَّبِيُّ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِكُمْ، فَقَالَ لِي: فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِالْيَهُودِ ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ الْيَهُودَ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا، فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ، وَغَلَبَ عَلَيْهِ الشَّقَاءُ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.