المطالب العالية 3330
باب العقل وفضله
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا دَاوُدُ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، عَنْ غَالِبٍ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؓ رَفَعَهُ قَالَ:
صِفَةُ الْعَاقِلِ يَحْلُمُ عَمَّنْ جَهِلَ عَلَيْهِ، وَيَتَجَاوَزُ عَمَّنْ ظَلَمَهُ، وَيَتَوَاضَعُ لِمَنْ هُوَ دُونَهُ، وَيُسَابِقُ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِي طَلَبِ الْبِرِّ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَكَّرَ، فَإِذَا كَانَ خَيْرًا تَكَلَّمَ فَغَنِمَ، وَإِنْ كَانَ شَرًّا سَكَتَ فَسَلِمَ، وَإِذَا عَرَضَتْ لَهُ فِتْنَةٌ اسْتَعْصَمَ بِاللهِ، وَأَمْسَكَ يَدَهُ وَلِسَانَهُ، وَإِذَا رَأَى فَضِيلَةً انْتَهَزَهَا، لَا يُفَارِقُهُ الْحَيَاءُ، وَلَا يَبْدُو مِنْهُ الْحِرْصُ، فَتِلْكَ عَشْرُ خِصَالٍ، يُعْرَفُ بِهَا الْعَاقِلُ، قَالَ: وَصِفَةُ الْجَاهِلِ أَنْ يَظْلِمَ مَنْ يُخَالِطُهُ، وَيَقْتَدِي عَمَّنْ هُوَ دُونَهُ، وَيَتَطَاوَلُ عَلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ، كَلَامُهُ بِغَيْرِ تَدَبُّرٍ، فَإِنْ تَكَلَّمَ أَثِمَ، وَإِنْ سَكَتَ سَهَا، وَإِنْ عَرَضَتْ لَهُ فِتْنَةٌ سَارَعَ إِلَيْهَا فَأَرْدَتْهُ، وَإِنْ رَأَى فَضِيلَةً أَعْرَضَ عَنْهَا، وَأَبْطَأَ عَنْهَا، لَا يَخَافُ ذُنُوبَهُ الْقَدِيمَةَ، وَلَا يَرْتَدِعُ فِيمَا يَبْقَى مِنْ عُمُرِهِ عَنِ الذُّنُوبِ، مُتَوَانِيًا عَنِ الْبِرِّ، مُبَطِّئًا عَنْهُ، غَيْرَ مُكْتَرِثٍ لِمَا فَاتَهُ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ ضَيَّعَهُ، عَشْرُ خِصَالٍ مِنْ صِفَةِ الْجَاهِلِ الَّذِي حُرِمَ الْعَقْلَ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.