المطالب العالية 3323
باب العقل وفضله
اعرض الإسناد
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى أَنَسٍ ؓ، قَالَ: جَاءَ ابْنُ سَلَامٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ خِصَالٍ لَمْ يُطْلِعِ اللهُ عَلَيْهَا أَحَدًا غَيْرَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُهَا، فَهُوَ ذَاكَ، وَإِلَّا فَهُوَ شَيْءٌ خَصَّ اللهُ بِهِ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ ﷺ:
يَا ابْنَ سَلَامٍ، إِنْ شِئْتَ تَسْأَلُنِي وَإِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي، فَقَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ، لَمْ يُحِيطُوا بِخَلْقِ الْعَرْشِ، وَلَا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ، وَلَا حَمَلَتَهُ الَّذِينَ يَحْمِلُونَهُ، وَإِنَّ اللهَ لَمَّا خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا، هَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا أَعْظَمَ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ؟ قَالَ: نَعَمِ، الْبِحَارَ قَالَ: فَقَالُوا: هَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا أَعْظَمَ مِنَ الْبِحَارِ ؟ قَالَ: نَعَمِ، الْعَرْشَ، قَالَ: هَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْعَرْشِ ؟ قَالَ: نَعَمِ، الْعَقْلَ، قَالُوا: رَبَّنَا، وَمَا بَلَغَ مِنْ قَدْرِ الْعَقْلِ وَخَلْقِهِ ؟ قَالَ: هَيْهَاتَ لَا يُحَاطُ بِعِلْمِهِ، قَالَ: هَلْ لَكُمْ عِلْمٌ بِعَدَدِ الرَّمْلِ ؟، قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنِّي خَلَقْتُ الْعَقْلَ أَصْنَافًا شَتَّى كَعَدَدِ الرَّمْلِ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ أُعْطِيَ مِنْ ذَلِكَ حَبَّةً وَاحِدَةً، وَبَعْضُهُمُ الْحَبَّتَيْنِ، وَالثَّلَاثَ، وَالْأَرْبَعَ، وَبَعْضُهُمْ مَنْ أُعْطِيَ فَرَقًا، وَمِنْهُمْ مَنْ أُعْطِيَ وَسْقًا، وَمِنْهُمْ مَنْ أُعْطِيَ وَسْقَيْنِ، وَبَعْضُهُمْ أُعْطِيَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى مَا شَاءَ اللهُ مِنَ التَّضْعِيفِ فَقَالَ ابْنُ سَلَامٍ ؓ: فَمَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: الْعُمَّالُ بِطَاعَةِ اللهِ تَعَالَى عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، وَجِدِّهِمْ، وَيَقِينِهِمْ، فَالنُّورُ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ تَعَالَى فِي قُلُوبِهِمْ وَفَهْمِهِمْ فِي ذَلِكَ، كُلُّهُ عَلَى قَدْرِ الَّذِي آتَاهُمْ، فَبِقَدْرِ ذَلِكَ يَعْمَلُ الْعَامِلُ مِنْهُمْ، وَيَرْتَفِعُ فِي الدَّرَجَاتِ، قَالَ ابْنُ سَلَامٍ ؓ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْهُدَى، وَدِينِ الْحَقِّ، مَا أُخْرِمُ حَرْفًا وَاحِدًا مِمَّا وَجَدْتُ فِي التَّوْرَاةِ وَإِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوَّلُ مَنْ وَصَفَ هَذِهِ الصِّفَةَ، وَأَنْتَ الثَّانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: صَدَقْتَ يَا ابْنَ سَلَامٍ.،،،
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه
الرواة
- عنصحابي مشهورت 90 هـ ، أو 91 هـ ، أو 92 هـ ، أو 93 هـ
- عن
- حدثناصدوق يهمت 171 هـ
- حدثنامتروكت 206 هـ ، وذكره البخاري في : «فصل من مات من 90 إلى 200 »
- ت 279هـ أو 282هـ
تراجم الرواة ومراتبهم من موسوعة hdith.com