دليل

المطالب العالية 2947

باب فضل عيادة المريض

اعرض الإسناد

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الْجَهْمِ الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ؓ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا فَقَدَ الرَّجُلَ مِنْ إِخْوَانِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ غَائِبًا دَعَا لَهُ، وَإِنْ كَانَ شَاهِدًا زَارَهُ، وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا عَادَهُ، فَفَقَدَ ﷺ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَسَأَلَ عَنْهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَرَكْنَاهُ مِثْلَ الْفَرْخِ، لَا يَدْخُلُ فِي رَأْسِهِ شَيْءٌ إِلَّا خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ، فَقَالَ ﷺ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: عُودُوا أَخَاكُمْ، فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَعُودُهُ، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ؓ، فَلَمَّا دَخَلْنَا إِذَا هُوَ كَمَا وُصِفَ لَنَا، فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ قَالَ: لَا يَدْخُلُ شَيْءٌ فِي رَأْسِي إِلَّا خَرَجَ مِنْ دُبُرِي، قَالَ: وَمِمَّ ذَاكَ ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي الْمَغْرِبَ، فَصَلَّيْتُ مَعَكَ، وَأَنْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ السُّورَةَ: الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ إِلَى آخِرِهَا، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ مَا كَانَ لِي مِنْ ذَنْبٍ أَنْتَ مُعَذِّبِي عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْ لِي عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا، فَتَرَانِي كَمَا تَرَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَبِئْسَ مَا قُلْتَ، أَلَا سَأَلْتَ اللهَ تَعَالَى أَنْ يُؤْتِيَكَ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَأَنْ يَقِيَكَ عَذَابَ النَّارِ، قَالَ: فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَدَعَا بِذَلِكَ، وَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: فَقَامَ كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَلَمَّا خَرَجْنَا قَالَ عُمَرُ ؓ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَضَضْتَنَا آنِفًا عَلَى عِيَادَةِ الْمَرِيضِ، فَمَا لَنَا فِي ذَلِكَ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَعُودُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ إِلَى حَقْوَيْهِ، فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَ الْمَرِيضِ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ، وَغَمَرَتِ الْمَرِيضَ الرَّحْمَةُ، وَكَانَ الْمَرِيضُ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللهِ تَعَالَى، وَكَانَ الْعَائِدُ فِي ظِلِّ قُدْسِهِ، وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ:

« انْظُرُوا كَمِ احْتُبِسُوا عِنْدَ الْمَرِيضِ الْعُوَّادُ »، قَالَ: يَقُولُونَ: أَيُّ رَبِّ، فُوَاقًا - إِنْ كَانَ فُوَاقًا - فَيَقُولُ لِمَلَائِكَتِهِ: « اكْتُبُوا لِعَبْدِي عِبَادَةَ أَلْفِ سَنَةٍ » فَإِنْ كَانَ احْتُبِسُوا سَاعَةً، يَقُولُ: « اكْتُبُوا لَهُ دَهْرًا » وَالدَّهْرُ عَشَرَةُ آلَافِ سَنَةٍ، إِنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ عَاشَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ كَانَ صَبَاحًا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَكَانَ فِي خُرَافَةِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مَسَاءً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ فِي خُرَافَةِ الْجَنَّةِ. في طبعة دار العاصمة: ( حرب ) والمثبت من مسند أبي يعلى، وإتحاف البوصيري في طبعة دار العاصمة: ( احتسبوا ) والمثبت من مسند أبي يعلى، وإتحاف البوصيري

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.