دليل

المطالب العالية 2167

باب كل مسكر حرام وتفسير الطلاء والخليط

اعرض الإسناد

قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ، عَنِ ابْنِ يَسَارٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ:

كُنْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ؓ بِالشَّامِ، فَقَالَ أَهْلُ الذِّمَّةِ: إِنَّكَ كَلَّفْتَنَا أَوْ فَرَضْتَ عَلَيْنَا أَنْ نَرْزُقَ الْمُسْلِمِينَ الْعَسَلَ وَلَا نَجِدُهُ ؟ فَقَالَ عُمَرُ ؓ: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ إِذَا دَخَلُوا أَرْضًا فَلَمْ يُوَطَّنُوا فِيهَا اشْتَدَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَشْرَبُوا الْمَاءَ الْقُرَاحَ، فَلَا بُدَّ لَهُمْ مِمَّا يُصْلِحُهُمْ. فَقَالُوا: إِنَّ عِنْدَنَا شَرَابًا نَصْنَعُهُ مِنَ الْعِنَبِ شَيْئًا يُشْبِهُ الْعَسَلَ، قَالَ: فَأْتُوا بِهِ. فَأَتَوْا بِهِ، فَجَعَلَ ؓ يَرْفَعُهُ بِأُصْبُعِهِ فَيَمُدُّهُ كَهَيْئَةِ الْعَسَلِ، فَقَالَ: كَأَنَّ هَذَا طِلَاءُ الْإِبِلِ. فَدَعَى ؓ بِمَاءٍ فَصَبَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَفَضَ، فَشَرِبَ مِنْهُ وَشَرِبَ أَصْحَابُهُ. وَقَالَ: مَا أَطْيَبَ هَذَا فَارْزُقُوا الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ. فَرَزَقُوهُمْ مِنْهُ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا خَدِرَ مِنْهُ، فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ فَضَرَبُوهُ بِنِعَالِهِمْ، وَقَالُوا: سَكْرَانُ. فَقَالَ الرَّجُلُ: لَا تَقْتُلُونِي، فَوَاللهِ مَا شَرِبْتُ إِلَّا الَّذِي رَزَقَنَا عُمَرُ ؓ. فَقَامَ عُمَرُ ؓ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ لَسْتُ أُحِلُّ حَلَالًا وَلَا أُحَرِّمُ حَرَامًا، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قُبِضَ وَرُفِعَ الْوَحْيُ. فَأَخَذَ عُمَرُ ؓ بِثَوْبِهِ، فَقَالَ: إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللهِ تَعَالَى مِنْ هَذَا أَنْ أُحِلَّ لَكُمْ حَرَامًا، فَاتْرُكُوهُ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَدْخُلَ النَّاسُ فِيهِ دُخُولًا، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، فَدَعُوهُ ثُمَّ كَانَ عُثْمَانُ ؓ يَصْنَعُهُ، ثُمَّ كَانَ مُعَاوِيَةُ ؓ يَشْرَبُ الْحُلْوَ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.