دليل

موطأ مالك 39-11

باب الْقَضَاءِ فِي الْمُكَاتَبِ

حَدَّثَنِي مالِكٌ فِي رَجُلٍ كاتَبَ عَبْدَهُ بِذَهَبٍ أوْ ورِقٍ. واشْتَرَطَ عَلَيْهِ فِي كِتابَتِهِ سَفَرًا أوْ خِدْمَةً أوْ ضَحِيَّةً: «إنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِن ذَلِكَ سَمّى بِاسْمِهِ ثُمَّ قَوِيَ المُكاتَبُ عَلى أداءِ نُجُومِهِ كُلِّها قَبْلَ مَحِلِّها. قالَ: إذا أدّى نُجُومَهُ كُلَّها وعَلَيْهِ هَذا الشَّرْطُ عَتَقَ فَتَمَّتْ حُرْمَتُهُ ونُظِرَ إلى ما شَرَطَ عَلَيْهِ مِن خِدْمَةٍ أوْ سَفَرٍ أوْ ما أشْبَهَ ذَلِكَ. مِمّا يُعالِجُهُ هُوَ بِنَفْسِهِ. فَذَلِكَ مَوْضُوعٌ عَنْهُ لَيْسَ لِسَيِّدِهِ فِيهِ شَيْءٌ وما كانَ مِن ضَحِيَّةٍ أوْ كِسْوَةٍ أوْ شَيْءٍ يُؤَدِّيهِ. فَإنَّما هُوَ بِمَنزِلَةِ الدَّنانِيرِ والدَّراهِمِ يُقَوَّمُ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَيَدْفَعُهُ مَعَ نُجُومِهِ ولا يَعْتِقُ حَتّى يَدْفَعَ ذَلِكَ مَعَ نُجُومِهِ «قالَ مالِكٌ الأمْرُ المُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنا الَّذِي لا اخْتِلافَ فِيهِ» أنَّ المُكاتَبَ بِمَنزِلَةِ عَبْدٍ أعْتَقَهُ سَيِّدُهُ بَعْدَ خِدْمَةِ عَشْرِ سِنِينَ. فَإذا هَلَكَ سَيِّدُهُ الَّذِي أعْتَقَهُ قَبْلَ عَشْرِ سِنِينَ. فَإنَّ ما بَقِيَ عَلَيْهِ مِن خِدْمَتِهِ لِوَرَثَتِهِ وكانَ ولاؤُهُ لِلَّذِي عَقَدَ عِتْقَهُ ولِوَلَدِهِ مِنَ الرِّجالِ أوِ العَصَبَةِ» قالَ مالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِطُ عَلى مُكاتَبِهِ أنَّكَ لا تُسافِرُ ولا تَنْكِحُ ولا تَخْرُجُ مِن أرْضِي إلّا بِإذْنِي: «فَإنْ فَعَلْتَ شَيْئًا مِن ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنِي فَمَحْوُ كِتابَتِكَ بِيَدِي» قالَ مالِكٌ: لَيْسَ مَحْوُ كِتابَتِهِ بِيَدِهِ إنْ فَعَلَ المُكاتَبُ شَيْئًا مِن ذَلِكَ. ولْيَرْفَعْ سَيِّدُهُ ذَلِكَ إلى السُّلْطانِ ولَيْسَ لِلْمُكاتَبِ أنْ يَنْكِحَ ولا يُسافِرَ ولا يَخْرُجَ مِن أرْضِ سَيِّدِهِ. إلّا بِإذْنِهِ اشْتَرَطَ ذَلِكَ أوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ. وذَلِكَ أنَّ الرَّجُلَ يُكاتِبُ عَبْدَهُ بِمِائَةِ دِينارٍ ولَهُ ألْفُ دِينارٍ أوْ أكْثَرُ مِن ذَلِكَ فَيَنْطَلِقُ فَيَنْكِحُ المَرْأةَ فَيُصْدِقُها الصَّداقَ الَّذِي يُجْحِفُ بِمالِهِ ويَكُونُ -[٨٠٣]- فِيهِ عَجْزُهُ فَيَرْجِعُ إلى سَيِّدِهِ عَبْدًا لا مالَ لَهُ. أوْ يُسافِرُ فَتَحِلُّ نُجُومُهُ وهُوَ غائِبٌ فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ ولا عَلى ذَلِكَ كاتَبَهُ. وذَلِكَ بِيَدِ سَيِّدِهِ إنْ شاءَ أذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ وإنْ شاءَ مَنَعَهُ»

الأحكام بحسب قائلها

MālikSoundhadithunlocked