موطأ مالك 31-88
باب مَا جَاءَ فِي بَيْعِ الْعُرْبَانِ
قالَ مالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ البَزَّ المُصَنَّفَ، ويَسْتَثْنِي ثِيابًا بِرُقُومِها، إنَّهُ إنِ اشْتَرَطَ أنْ يَخْتارَ مِن ذَلِكَ الرَّقْمَ، فَلا بَأْسَ بِهِ، وإنْ لَمْ يَشْتَرِطْ أنْ يَخْتارَ مِنهُ حِينَ اسْتَثْنى، فَإنِّي أراهُ شَرِيكًا فِي عَدَدِ البَزِّ الَّذِي اشْتُرِيَ مِنهُ، وذَلِكَ أنَّ الثَّوْبَيْنِ يَكُونُ رَقْمُهُما سَواءً وبَيْنَهُما تَفاوُتٌ فِي الثَّمَنِ «قالَ مالِكٌ: «الأمْرُ عِنْدَنا أنَّهُ لا بَأْسَ بِالشِّرْكِ والتَّوْلِيَةِ والإقالَةِ مِنهُ فِي الطَّعامِ وغَيْرِهِ، قَبَضَ ذَلِكَ أوْ لَمْ يَقْبِضْ، إذا كانَ ذَلِكَ بِالنَّقْدِ، ولَمْ يَكُنْ فِيهِ رِبْحٌ، ولا وضِيعَةٌ، ولا تَأْخِيرٌ لِلثَّمَنِ، فَإنْ دَخَلَ ذَلِكَ رِبْحٌ أوْ وضِيعَةٌ أوْ تَأْخِيرٌ مِن واحِدٍ مِنهُما، صارَ بَيْعًا يُحِلُّهُ ما يُحِلُّ البَيْعَ، ويُحَرِّمُهُ ما يُحَرِّمُ البَيْعَ، ولَيْسَ بِشِرْكٍ ولا تَوْلِيَةٍ ولا إقالَةٍ» قالَ مالِكٌ: مَنِ اشْتَرى سِلْعَةً بَزًّا أوْ رَقِيقًا، فَبَتَّ بِهِ، ثُمَّ سَألَهُ رَجُلٌ أنْ يُشَرِّكَهُ فَفَعَلَ، ونَقَدا الثَّمَنَ صاحِبَ السِّلْعَةِ جَمِيعًا، ثُمَّ أدْرَكَ السِّلْعَةَ شَيْءٌ يَنْتَزِعُها مِن أيْدِيهِما، فَإنَّ المُشَرَّكَ -[٦٧٧]- يَأْخُذُ مِنِ الَّذِي أشْرَكَهُ الثَّمَنَ، ويَطْلُبُ الَّذِي أشْرَكَ بَيِّعَهُ الَّذِي باعَهُ السِّلْعَةَ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ، إلّا أنْ يَشْتَرِطَ المُشَرِّكُ عَلى الَّذِي أشْرَكَ بِحَضْرَةِ البَيْعِ، وعِنْدَ مُبايَعَةِ البائِعِ الأوَّلِ، وقَبْلَ أنْ يَتَفاوَتَ ذَلِكَ أنَّ عُهْدَتَكَ عَلى الَّذِي ابْتَعْتُ مِنهُ، وإنْ تَفاوَتَ ذَلِكَ، وفاتَ البائِعَ الأوَّلَ فَشَرْطُ الآخَرِ باطِلٌ وعَلَيْهِ العُهْدَةُ» قالَ مالِكٌ: «فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: اشْتَرِ هَذِهِ السِّلْعَةَ بَيْنِي وبَيْنَكَ، وانْقُدْ عَنِّي وأنا أبِيعُها لَكَ: إنَّ ذَلِكَ لا يَصْلُحُ. حِينَ قالَ: انْقُدْ عَنِّي وأنا أبِيعُها لَكَ. وإنَّما ذَلِكَ سَلَفٌ يُسْلِفُهُ إيّاهُ، عَلى أنْ يَبِيعَها لَهُ. ولَوْ أنَّ تِلْكَ السِّلْعَةَ هَلَكَتْ. أوْ فاتَتْ. أخَذَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي نَقَدَ الثَّمَنَ. مِن شَرِيكِهِ ما نَقَدَ عَنْهُ فَهَذا مِنَ السَّلَفِ الَّذِي يَجُرُّ مَنفَعَةً» قالَ مالِكٌ: «ولَوْ أنَّ رَجُلًا ابْتاعَ سِلْعَةً، فَوَجَبَتْ لَهُ، ثُمَّ قالَ لَهُ رَجُلٌ: أشْرِكْنِي بِنِصْفِ هَذِهِ السِّلْعَةِ، وأنا أبِيعُها لَكَ جَمِيعًا، كانَ ذَلِكَ حَلالًا لا بَأْسَ بِهِ، وتَفْسِيرُ ذَلِكَ أنَّ هَذا بَيْعٌ جَدِيدٌ. باعَهُ نِصْفَ السِّلْعَةِ، عَلى أنْ يَبِيعَ لَهُ النِّصْفَ الآخَرَ»
الأحكام بحسب قائلها
| Mālik | Sound | hadithunlocked |
|---|